المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1211)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1211)]
بَاب حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُفِعَ فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ فَقَالُوا ابْنَةُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو قَالَ فَلِمَ تَبْكِي أَوْ لَا تَبْكِي فَمَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ
قَوْله : ( بَاب ) كَذَا فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ, وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرّ وَكَرِيمَة , وَعَلَى ثُبُوته فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْل مِنْ الْبَاب الَّذِي قَبْله كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيره غَيْر مَرَّة , وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَلَا بُدّ لَهُ مِنْ تَعَلُّق بِاَلَّذِي قَبْله , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهه فِي أَوَّل التَّرْجَمَة. قَوْله : ( قَدْ مُثِّلَ بِهِ ) بِضَمِّ الْمِيم وَتَشْدِيد الْمُثَلَّثَة يُقَال مُثِّلَ بِالْقَتِيلِ إِذَا جُدِعَ أَنْفه أَوْ أُذُنه أَوْ مَذَاكِيره أَوْ شَيْء مِنْ أَجْزَائِهِ. وَالِاسْم الْمُثْلَة بِضَمِّ الْمِيم وَسُكُون الْمُثَلَّثَة. قَوْله : ( سُجِّيَ ثَوْبًا ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْجِيم الثَّقِيلَة أَيْ غُطِّيَ بِثَوْبٍ قَوْله : ( اِبْنَة عَمْرو أَوْ أُخْت عَمْرو ) هَذَا شَكّ مِنْ سُفْيَان , وَالصَّوَاب بِنْت عَمْرو وَهِيَ فَاطِمَة بِنْت عَمْرو , وَقَدْ تَقَدَّمَ عَلَى الصَّوَاب مِنْ رِوَايَة شُعْبَة عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر فِي أَوَائِل الْجَنَائِز بِلَفْظِ "" فَذَهَبَتْ عَمَّتِي فَاطِمَة "" وَوَقَعَ فِي "" الْإِكْلِيل "" لِلْحَاكِمِ تَسْمِيَتهَا هِنْد بِنْت عَمْرو , فَلَعَلَّ لَهَا اِسْمَيْنِ أَوْ أَحَدهمَا اِسْمهَا وَالْآخَر لَقَبهَا أَوْ كَانَتَا جَمِيعًا حَاضِرَتَيْنِ. قَوْله : ( قَالَ فَلِمَ تَبْكِي ؟ أَوْ لَا تَبْكِي ) هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْح الْمِيم عَلَى أَنَّهُ اِسْتِفْهَام عَنْ غَائِبَة , وَأَمَّا قَوْله "" أَوْ لَا تَبْكِي "" فَالظَّاهِر أَنَّهُ شَكّ مِنْ الرَّاوِي هَلْ اِسْتَفْهَمَ أَوْ نَهَى , لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْجَنَائِز مِنْ رِوَايَة شُعْبَة "" تَبْكِي أَوْ لَا تَبْكِي "" وَتَقَدَّمَ شَرْحه عَلَى التَّخْيِير , وَمُحَصِّله أَنَّ هَذَا الْجَلِيل الْقَدْر الَّذِي تُظِلّهُ الْمَلَائِكَة بِأَجْنِحَتِهَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ بَلْ يُفْرَح لَهُ بِمَا صَارَ إِلَيْهِ.



