المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1089)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1089)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ يَدَعْهُمَا أَبَدًا
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يَزِيد ) هُوَ الْمُقْرِي قَوْله : ( عَنْ عِرَاك بْن مَالِك عَنْ أَبِي سَلَمَة ) خَالَفَهُ اللَّيْث عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب فَرَوَاهُ عَنْ جَعْفَر بْن رَبِيعَة عَنْ أَبِي سَلَمَة لَمْ يَذْكُر بَيْنهمَا أَحَدًا. أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالنَّسَائِيُّ , وَكَأَنَّ جَعْفَرًا أَخَذَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَة بِوَاسِطَةٍ ثُمَّ حَمَلَهُ عَنْهُ. وَلِيَزِيدَ فِيهِ إِسْنَاد آخَر رَوَاهُ عَنْ عِرَاك بْن مَالِك عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَخْرَجَهُ مُسْلِم , وَكَأَنَّ لِعِرَاكٍ فِيهِ شَيْخَيْنِ , وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( وَصَلَّى ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" ثُمَّ صَلَّى "" وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْر الْوِتْر , وَهُوَ فِي رِوَايَة اللَّيْث وَلَفْظه "" كَانَ يُصَلِّي بِثَلَاث عَشْرَة رَكْعَة تِسْعًا قَائِمًا وَرَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِس "". قَوْله : ( وَرَكْعَتَيْنِ بَيْن النِّدَاءَيْنِ ) أَيْ بَيْن الْأَذَان وَالْإِقَامَة , وَفِي رِوَايَة اللَّيْث "" ثُمَّ يُمْهِل حَتَّى يُؤَذَّن بِالْأُولَى مِنْ الصُّبْح فَيَرْكَع رَكْعَتَيْنِ "" , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِي سَلَمَة "" يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَيْن النِّدَاء وَالْإِقَامَة مِنْ صَلَاة الصُّبْح "". قَوْله : ( وَلَمْ يَكُنْ يَدَعهُمَا أَبَدًا ) اُسْتُدِلَّ بِهِ لِمَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ , وَهُوَ مَنْقُول عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْهُ بِلَفْظِ "" كَانَ الْحَسَن يَرَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْل الْفَجْر وَاجِبَتَيْنِ "" وَالْمُرَاد بِالْفَجْرِ هُنَا صَلَاة الصُّبْح. وَنَقَلَ الْمِرْغِينَانِيّ مِثْله عَنْ أَبِي حَنِيفَة. وَفِي جَامِع الْمَحْبُوبِيّ عَنْ الْحَسَن اِبْن زِيَاد عَنْ أَبِي حَنِيفَة "" لَوْ صَلَّاهُمَا قَاعِدًا مِنْ غَيْر عُذْر لَمْ يَجُزْ "" وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْض الشَّافِعِيَّة لِلْقَدِيمِ فِي أَنَّ رَكْعَتَيْ الْفَجْر أَفْضَل التَّطَوُّعَات. وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد : أَفْضَلهَا الْوِتْر. وَقَالَ بَعْض أَصْحَابه : أَفْضَلهَا صَلَاة اللَّيْل لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْره فِي أَوَّل أَبْوَاب التَّهَجُّد مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْد مُسْلِم. ( تَنْبِيه ) : قَوْله "" أَبَدًا "" تَقَرَّرَ فِي كُتُب الْعَرَبِيَّة أَنَّهَا تُسْتَعْمَل لِلْمُسْتَقْبَلِ. وَأَمَّا الْمَاضِي فَيُؤَكَّد بِقَطُّ. وَيُجَاب عَنْ الْحَدِيث الْمَذْكُور بِأَنَّهَا ذُكِرَتْ عَلَى سَبِيل الْمُبَالَغَة إِجْرَاء لِلْمَاضِي مَجْرَى الْمُسْتَقْبَل كَأَنَّ ذَلِكَ دَأْبه لَا يَتْرُكهُ.



