تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

قصة الشعبي والحسن البصري مع عمر بن هبيرة والي العراق

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 81

قصة الشعبي والحسن البصري مع عمر بن هبيرة والي العراق

و حدثنا يونس بن يحيى، عن محمد بن أبي منصور، عن رزق الله، وطراد هو الزبير، و كلاهما عن علي بن محمد المعدل، عن الحسن بن صفوان، عن عبد الله بن محمد بن عبيد، عن أبي محمد العبدي، عن عبيد الله بن محمد القرشي، عن ابن أبي شميلة، قال: دخل رجل على عبد الملك بن مروان ممن كان يوصف بالعقل والأدب، فقال له عبد الملك بن مروان: تكلم، فقال: بما أتكلم وقد علمت أن كل كلام يتكلم به المتكلم عليه وبال إلا ما كان لله. فبكى عبد الملك، ثم قال: يرحمك الله، لم يزل الناس يتواعظون و يتواصون. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، إن للناس في القيامة جولة لا ينجو من غصص مرارتها، و معاينة الردى، إلا من أرضى الله بسخط نفسه. قال: فبكى عبد الملك، ثم قال: لا جرم، لأجعلن هذه الكلمات مثالا نصب عيني ما عشت أبدا.

وروينا من حديث أبي نعيم، عن أبي بكر بن مالك، عن عبيد الله بن أحمد بن حنبل، قال: أخبرت، عن يسار، عن جعفر، عن مالك بن دينار، قال: كنت عند بلال بن أبي بردة، وهو في قبة له، فقلت: قد أصبت هذا خاليا، فأي قصص أقص عليه؟ فقلت في نفسي: ما له خير من أن أقص عليه ما لقي نظراؤه من الناس، فقلت له: أتدري من بنى هذا الذي أنت فيه؟ قال: بناها عبيد الله بن زياد، فقلت: وبنى البيضاء، وبنى المسجد، فولّي ما ولّي، ثم قتل، ثم ولّي بشر بن مروان، فقتله أخوة أمير المؤمنين، فدفنوه. وذهب بالزنجي، فمات بالبصرة، فحملوه. ومات زنجي، فحمله الزنج. فذهب بأخي أمير المؤمنين، فدفنوه. ثم جعلت أقص عليه أميرا أميرا، حتى انتهيت إليه، فأثّر ذلك فيه، و بكى بكاء شديدا.

قصة الشعبي والحسن البصري مع عمرو بن هبيرة والي العراق

حدثنا يونس بن يحيى في آخرين، قال: انا محمد بن ناصر، انا عبد القادر بن محمد، ثنا إبراهيم بن عمر البرمكي، انا علي بن عبد العزيز، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا أبو حميد الحمصي، ثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن عطاء، عن علقمة بن مرّة، قال: لما قدم عمرو بن هبيرة العراق، أرسل إلى الحسن والشعبي، وأمر لهما ببيت، فكانا فيه شهرا أو نحوه. ثم إن الخصي غدا عليهما ذات يوم، فقال: إن الأمير داخل عليكما.

فجاء عمرو متوكئا على عصا له، فسلّم، ثم جلس معظما لهما، فقال: إن أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك كتب إليّ كتبا أعرف أن في إنفاذها الهلك، فإن أطعته عصيت الله، وإن عصيته أطعت الله، فهل تريا لي في متابعتي إياه فرجا؟ فقال الحسن للشعبي: يا أبا عمرو،

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=81

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.