تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر عبد الواحد بن زيد مع الراهب

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 649

خبر عبد الواحد بن زيد مع الراهب

قال: عند تصحيح الضمائر يغفر الله الكبائر، فإذا عزم العبد على ترك الآثام أتته من السماء الفتوح والدعاء المستجاب الذي تحرّكه الأحزان.

قلت: فأكون معك يا راهب وأقيم عندك؟ قال: ما أصنع بك ومعي معطي الأرزاق، وقابض الأرواح، يسوق إليّ الرزق في كل وقت، لم يكلفني جمعه، ولم يقدر على ذلك أحد غيره.

وروينا أيضا من حديث ابن ثابت قال: انا علي بن أحمد الرزاز، نبأ أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش، نبأ محمد بن يحيى، حدثني جعفر بن أبي جعفر الرازي، قال:

كتب إبراهيم بن أدهم إلى أخ له:

بسم الله الرحمن الرحيم.

أما بعد، فإني أوصيك بتقوى من لا تحلّ معصيته، ولا يرجى غيره، ولا يدرك الغنى إلا به. من استغنى به عزّ وشبع وروي، وانتقل عند ما أبصر قلبه عما أبصرت عيناه من زهرة الدنيا، فتركها وجانب شبهها، فرضي بالحلال الصافي منها، إلا ما لا بد له منه من كسرة يشدّ بها صلبه، وثوب يواري به عورته، أغلظ ما يجد وأخشنه.

وروينا من حديثه أيضا قال: حدثنا محمد بن عمر العكبري، انا علي بن الفرج بن روح، نبأ عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، نبأ الحسين بن عبد الرحمن قال: كتب بعض الحكماء إلى أخ له:

أما بعد، فاجعل القنوع ذخرا تبلغ به، إلى أن يفتح لك باب يحسن لك الدخول فيه.

فإن الثقة مع القانع لا تخذل، وعون الإله مع ذوي الإناءة. وما أقرب الصنع مع الملهوف.

وربما كان الفقر نوعا من آداب الله، وخيرة في العواقب. والحظوظ ثمرات، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك، فإنك تدركها في أوانها غدية. والمدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح فيه لما تؤمّل، فثق بخيرته لك في الأمور كلها والسلام.

ومن حديثه أيضا في روايتنا قال: نبأ محمد بن عبد الملك بن بشران، انا دعلج بن أحمد، نبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون العدوي، نبأ عمرو بن الحباب، نبأ يعلى بن الأشدق، نبأ عبد الله بن جرادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس الأعمى من عمي بصره، ولكن الأعمى من تعمى بصيرته» .

وروينا أيضا من حديثه قال: نبأ الحسين بن عمر بن برهان، نبأ عبد الباقي بن نافع،

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=649

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.