نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن باب العشاق والعشق
ومن باب العشاق والعشق
قال علي بن عبيدة: العشق أرواح تجول في الخليقة، وفرح يجول في الروح، وسرور ينشي الخواطر، له مستقرّ غامض، ويحل أطيب المساكن، ينساب في الحركات، ويهدئ القوي، و يقوّي الضعيف.
و لبعضهم:
تقول أناس لو نعت لنا الهوى وو الله ما أدري لهم كيف أنعت
فليس لشيء منه جزء أعدّه وليس لشيء منه وقت موقت
بلى غير أني لا أزال كأنني عليّ من الأحزان بيت مبيت
وأنضح وجه الأرض طورا بعبرتي وأقرعها طورا بظفري وأنكت
وقد زعموا بي أنني لا أحبّه فما لي أراه من بعيد فأبهت
إذا اشتدّ ما بي كان آخر حيلتي له وضع كفي تحت خدّي وأصمت
وأنشدني ابن مرتين من هذا الباب:
الحبّ فيه حلاوة ومرارة والحبّ فيه شقاوة ونعيم
الحب أهونه شديد قادح والحب أصغر ما يكون عظيم
الحب صاحبه ببيت مسهّدا ويطير من فؤاده ويهيم
الحب لا يخفى وإن أخفيته إن البكاء على المحب نميم
الحب يشهد صادقا في وجهه عند التنفس أنه مهموم
الحب داء قد تضمّنه الحشا بين الجوانح والضلوع مقيم
حكاية
قال إبراهيم بن سعيد: كنت عند المأمون يوم نوروز، فجاء الناس بهدايا، فأمر بردّها استحقارا لها، فردّت الهدايا. وكانت في المهديين امرأة معها هدية، ولها رقعة مكتوب فيها:
أ لم ترنا نهدي إلى الله ما له وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله
ولكننا نهدي إلى من نحبه على قدرنا لا نحو ما قد يشاكله
قال: فأمر المأمون بقبول الهدايا.
حديث مرفوع، رفعه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز إلى أبي هريرة قال:
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=609
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

