نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاببناء عبد الملك بن مروان قبة الصخرة
بناء عبد الملك بن مروان قبة الصخرة
روينا من حديث الواسطي قال: نبأ عمر بن الفضل بن المهاجر، عن أبيه، عن الوليد بن حماد الرملي، نبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن ثابت ابن الأستاذ، نبأ أبو محمد بن منصور، عن جده ثابت، عن رجاء بن حيوة ويزيد بن سلام مولى عبد الملك بن مروان من أهل بيت المقدس: أن عبد الملك بن مروان حين همّ ببناء الصخرة، ومسجد بيت المقدس، قدم من دمشق إلى بيت المقدس، وبث الكتب في جميع عمله كله إلى جميع الأمصار: إن عبد الملك أراد أن يبني قبة على الصخرة، صخرة بيت المقدس تكنّ المسلمين من الحر والبرد والمسجد. فكره أن يفعل ذلك دون رأي رعيته، فلتكتب الرعية برأيهم وما هم عليه. فوردت الكتب عليه: إن أمير المؤمنين رأيه موفق رشيد، نسأل الله أن يتم له ما نوى من بناء بيته وصخرته ومسجده، ويجري ذلك على يديه، و يجعله مكرمة، ولمن مضى من سلفه. فجمع الصنّاع من جميع عمله كله، وأمر أن يصنعوا له صفة القبة وسمتها من قبل أن يبنيها. فعملت له في صحن المسجد، وأمر أن يبنى بيتا للمال في شرقي الصخرة، وهو الذي فوق حرف الصخرة، فأشحن بالأموال، و وكّل على ذلك رجاء بن حيوة ويزيد بن سلام على النفقة عليها، وأمرهم أن يفرغوا المال عليها إفراغا، دون أن ينفقوه إنفاقا. فأخذوا في البناء والعمارة حتى أحكم و فرغ من البناء، ولم يبق لمتكلم فيها كلام. كتب إليه بدمشق:
قد أتم الله ما أمر به أمير المؤمنين من بناء صخرته والمسجد الأقصى، ولم يبق لمتكلم فيها كلام. وقد تبقّى مما أمر به أمير المؤمنين من النفقة عليها بعد أن فرغ من البناء وأحكم مائة ألف دينار، فيصرفها أمير المؤمنين في أحب الأشياء إليه.
فكتب إليهما: قد أمر أمير المؤمنين لكما جائزة لما وليتما من عمارة ذلك البيت الشريف المبارك.
فكتبا: نحن أولى أن نزيده من حليّ نسائنا، فضلا عن أموالنا، فاصرفها في أحبّ الأشياء إليك.
فكتب إليهما: تسبك وتفرغ على القبة، فما كان أحد يقدر أن يتأملها مما عليها من
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=578
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

