نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن باب الغربة عن الوطن
ومن باب الغربة عن الوطن
شرود الغريب عن الوطن كالفرس الذي زايل أرضه، وفقد شربه. وهو ذاو لا ينمي، وذابل لا يبصر. عسرك في بلدك أعز من يسرك في غربتك:
لقرب الدار في الإقتار خير من العيش الموسّع في اغتراب
ولبعضهم:
ألا هل إلى شمّ الخزامى ونظرة إلى قرقرى قبل الممات سبيل
فاشرب من باب الحجيلاء شربة يداوى بها قبل الممات عليل
فيا أثلات القاع من بطن يوضخ حنيني إلى أطلالكن طويل
ويا أثلات القاع قلبي موكل بكنّ ووجدي خيركنّ قليل
ويا أثلات القاع قد ملّ صحبتي مسيري فهل في ظلكنّ مقيل
أريد انحدارا نحوها فيردّني ويمنعني دين عليّ ثقيل
أحدّث نفسي عنك أن لست راجعا إليك فحزني في الفؤاد دخيل
ومما نظمنا في الربيع وأزهاره وما حباه الرفيع بأزهاره
أما ترى الروضة الغنّاء تضحك إذ جادت على الأرض بالأزهار أنواء
تبسم الأرض إذ تبكي السماء فهل بين السماء وبين الأرض شحناء
لا والذي بضروب الزهر أضحكها ما ثم شحناء لكن ثم أشياء
إن السماء تقول الزهر من زهري والأرض تأبى الذي قالته والماء
وقفت على نظم حسن الترصيع، ونثر في الربيع، وزهر بديع، لأبي علي بن شبل الشاعر:
عرائس الأرض تجلى في غلائلها وفي حليّ عليها صاغها الديم
تستنّ في حلل الأنواء مذهبة في كل حاشية من نسجها علم
درّ من الأقحوان الغضّ زينه حمر اليواقيت في المنثور ينتظم
كأنما بالسماء الأرض شامتة تبكي السماء وثغر الأرض يبتسم
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=559
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

