نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابشعر
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بأصابعه» ، فأدخل بعضها في جوف بعض، قال: «و يقبض له تسعون تنينا، لو أن واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا ما بقيت الدنيا، فتنهشه وتخدشه حتى يقضى به إلى الحساب» .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار» .
وأنشد بعضهم:
كأني بأصحابي على حافتيّ قبري يهيلون من فوقي وأعينهم تجري
ستنسون أيامي إذا ما رجعتم وغادرتموني رهن دورية قفري
ألا أيها المذري عليّ دموعه ستقصر في يومين عني وعن ذكري
عفا الله عني حين أصبح ثاويا أزار فلا أدري وأجفى فلا أدري
قال عبيد الله بن عمير: ليس من ميت يموت إلا نادته حفرته التي يدفن فيها: أنا بيت الظلمة والوحدة، فإن كنت في حياتك لله مطيعا كنت اليوم عليك رحمة، وإن كنت لربك في حياتك عاصيا فأنا اليوم عليك نقمة، أنا بيت الذي من دخلني مطيعا خرج مني مسرورا، ومن دخلني عاصيا خرج مني مثبورا.
وخرج عطاء السلميّ إلى المقبرة ذات ليلة، فلما توسطها نادى بأعلى صوته:
أهل المقابر قد تساوى بينكم أين الوضيع من الكريم السيد
أين الملوك بني الملوك وأين من قد كان في الدنيا قليل المحفد
أين الحسان ذوو النضارة والنهى أين المليح من القبيح الأسود
أين الذين تجبّروا وتعظّموا وعتوا عتوّا لم يكن بالمرشد
فأجابه من قبر مجيب ينشد شعرا:
إن المنيّة عاصفتهم بغتة فهم خمود جوف قبر ملحد
قد دبّت الديدان في أجسامهم وسعت هوام الأرض في الوجه الندي
كم من وجوه قد تناثر لحمها ومفاصل بانت وبان من اليد
بات بعض الصالحين المنقطعين من أهل الخلوات في المقابر ليلة، فبينما هو يفكر في شأنها إذ هتف به هاتف ينشد:
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=509
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

