تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

و ممن مات حياء من الله تعالى

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 381

و ممن مات حياء من الله تعالى

وممن مات حياء من الله تعالى

ما روينا من حديث ابن باكويه، قال: سمعت علي بن هزارمرد يقول: سمعت ابن محبوب تلميذ أبي الأبّان يقول: سمعت أبا الأبّان يقول: ما رأيت خائفا إلا رجلا واحدا، كنت بالموقف فرأيت شابا مطرقا منذ وقف الناس إلى أن سقط القرص، فقلت: يا هذا، ابسط يديك للدعاء فقال لي: ثمّ وحشة؟ فقلت له: فهذا يوم العفو من الذنوب، قال:

فبسط يده، ففي بسطه يديه وقع ميّتا.

ومن باب المجاهدة

ما رويناه من حديث المالكي، عن الرياشيّ قال: رأيت أحمد بن المعدل في الموقف، في يوم شديد الحرّ، وقد ضحى للشمس فقلت: يا أبا الفضل، لو أخذت بالتوسعة، فأنشد يقول:

ضحيت له كي أستظلّ بظلّه إذا الظل أمسى في القيامة قالصا

فوا أسفا إن كان سعيك باطلا ويا حسرتا إن كان حظك ناقصا

ومن باب من دعا ربه في حياة قلبه

ما رويناه من حديث ابن باكويه، عن أحمد بن عطاء، عن الحسن بن أحمد، قال:

قال المأمون: قال إبراهيم بن أدهم: قال لي أبو عباد الرملي: حضرت عرفات، فوقفت أدعو فإذا أنا بفتى قد أقبل فقال: أقوام يصلون إلى هذا الموضع يكون فيهم من الفضل ما يسألون الله عز وجل الحوائج، إلا جعلوا حوائجهم في حياة قلوبهم؟ ثم قال لي: أنت أبو عباد الذي تركت الشهوات منذ ثلاثين سنة، فعند تركك أفدت فائدة، فبكيت وقلت: ما أرى، فقال: هيهات أبى الله أن يجعل ذخائره لمن الدنيا والآخرة في قلبه.

أنشدنا علي بن عمرو الكاتب بقرطبة قال: أنشدني أبو القاسم بن بشكوال المحدّث لأبي وهب عبد الرحمن بن الفاضل، وقبره بقرطبة مثل قبر معروف ببغداد، في إجابة الدعاء عنده:

برئت من المنازل والقباب قلم يعسر على أحد حجابي

فمنزلي الفضاء وسقف بيتي سماء الله أو قطع السحاب

فأنت إذا أردت دخلت بيتي عليّ مسلّما من غير باب

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=381

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.