تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من أشراط الساعة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 349

من أشراط الساعة

فقال لهم: إني سأخبركم بما أنكرتم من ذلك: جاء الإسلام حين جاء، فجاء أمرا ليس كأمر الجاهلية، وكنت قد أعطيت فهما في القرآن، وكان رجال يسألون عن الخير، فكنت أسأله عن الشرّ، قلت: يا رسول الله، أيكون بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر؟ قال:

«نعم» ، قلت: فما العصمة يا رسول الله؟ قال: «السيف» ، قلت: وهل بعد السيف بقية؟ قال: «نعم، يكون جماعة على أقذاء وهدنة على دخن» ، قال: قلت: ثم ما ذا؟ قال: «ثم ينشأ دعاة الضلالة، فإن كان لله في الأرض خليفة جلد ظهرك، وأخذ مالك، فالزمه، وإلا قمت وأنت عاص على جذل شجرة» ، قال: قلت: ثم ما ذا؟ قال: «ثم يخرج الدجال بعد ذلك ومعه نهر ونار، فمن وقع في ناره وجب أجره وحط وزره، ومن وقع في نهره وجب وزره وحبط أجره» . قال: ثم قلت: ثم ما ذا؟ قال: «ثم ينتج المهر فلا يركب حتى تقوم الساعة» . قال البغوي: الصدع من الرجال مفتوحة الدال: الشاب المعتدل. ويقال:

الصدع: الربعة في خلقة رجل بين الرجلين. وقوله: فما العصمة؟ قال: «السيف» . قال قتادة: يضعه على أهل الردة كانت في زمن الصديق رضي الله عنه. وقوله: «هدنة على دخن» : صلح على بقايا من الضغن. وقوله: «على أقذاء» : يكون اجتماعهم على فساد من القلوب، شبّهه بأقذاء العين.

ومن أشراط الساعة

ما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشراط الساعة فقال: «إذا رأيت الناس قد ضيّعوا الحق، وأماتوا الصلاة، وأكثروا القذف، و استحلّوا الكذب، وأخذوا الرشوة، وشيّدوا البنيان، وعظّموا أرباب الأموال، و استعملوا السفهاء، واستحلّوا الدماء، فصار الجاهل عندهم ظريفا، والعالم ضعيفا، و الظلم فخرا، والمساجد طرقا، وتكثر الشرط، وحليت المصاحف، وطوّلت المنارات، و خربت القلوب من الدين، وشربت الخمور، وكثر الطلاق، وموت الفجأة، وفشا الفجور، و قول البهتان، وحلفوا بغير الله، وائتمن الخائن، وخان الأمين، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب، فعندها قيام الساعة» .

وروى حذيفة بن اليمان قال:

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متعلقا بأستار الكعبة، وعيناه تذرفان بالدموع، فقلت: ما يبكيك لا أبكى الله لك عينا؟ قال: «يا حذيفة، ذهبت الدنيا، أو كأنك بالدنيا لم تكن» ، قلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله، فهل من علامة يستدل بها على ذلك؟ قال: «نعم يا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=349

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.