نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابرؤيا المنصور أمير المؤمنين
رؤيا المنصور أمير المؤمنين التي كانت سببا لبعض حججه التي أحرم بها من بغداد
حدثنا يونس بن يحيى، عن ابن أبي منصور، عن المبارك بن عبد الجبار، عن أبي بكر، عن ابن المنكدر الصلت، عن أبي بكر بن الأنباري، عن محمد بن أحمد المقدمي، عن أبي محمد التميمي، عن منصور بن أبي مزاحم، عن ابن سهل الحاسب، عن طيفور قال: كان سبب إحرام المنصور من بغداد أنه نام ليلة فانتبه مرعوبا، ثم عاود النوم فانتبه كذلك فزعا مرعوبا، ثم راجع النوم فانتبه كذلك، فقال: يا ربيع، قال الربيع: قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: لقد رأيت في منامي عجبا.
قال: ما رأيت جعلني الله فداءك؟ قال: رأيت كأن آتيا أتاني فهينم بشيء لم أفهمه، فانتبهت فزعا، ثم عاودت النوم فعاودني يقول ذلك الشيء، ثم عاودني بقوله حتى فهمته وحفظته و هو:
كأني بهذا القصر قد باد أهله وعرّي منه أهله ومنازله
وصار رئيس القوم من بعد بهجة إلى جدث تبنى عليه جنادله
وما أحسبني يا ربيع إلا وقد حانت وفاتي، وحضر أجلي، وما لي غير ربي، قم فاجعل لي غسلا. ففعلت، فقام فاغتسل وصلى ركعتين. وقال: أنا عازم على الحج فهيّئ لي آلة الحج، فخرج وخرجنا حتى إذا انتهى إلى الكوفة ونزل النجف فأقام أياما، ثم أمر بالرحيل، فتقدمت نوّابه وجنوده وبقيت أنا بوّابه، وهو بالقصر، فقال لي: يا ربيع، جئني بفحمة من المطبخ، وقال لي: اخرج فكن مع دابتي إلى أن أخرج، فلما خرج و ركب رجعت إلى المكان كأني أطلب شيئا، فوجدته قد كتب على الحائط بالفحمة:
المرء يهوى أن يعي ش وطول عيش قد يضرّه
تفنى بشاشته ويبقى بعد حلو العيش مرّة
وتصرف الأيام حتى ما يرى شيئا يسرّه
كم شامت بي إن هلك ت وقائل لله درّه
للسهيس أنشدني عمي رحمه الله:
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=345
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

