تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

الأنهار التي تجري من السماء عددها ثمانية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 327

الأنهار التي تجري من السماء عددها ثمانية

واحد بالتبليغ. والحق سبحانه وتعالى يتولى كلام الخلق في الموقف كله إلا في ثلاثة مواطن: عند نشر الكتب، وعند الميزان، وعند الصراط، فإن الله تعالى وكّل بهذه المواطن ملائكة هم الذين يباشرون الخلق، وما ينادي الناس إلا بأمهاتهم، رعاية لعيسى عليه السلام، وسترا على زناة الخلق.

ثم يقسم الأنوار سبحانه وتعالى على المؤمنين والمنافقين، ثم يتجلى فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، لست بربنا، فيقول: هل بينكم وبين ربكم علامة؟ فيقولون: نعم، فيتحوّل لهم سبحانه وتعالى في العلامة التي يعرفونها، فإذا أبصروها عرفوها، فقالوا: أنت ربنا، فيتبعونه. ويضرب الصراط، ويدعون إلى السجود، فلا يستطيع المنافقون السجود، ويسجد المؤمنون. فهنالك سلب الله عنهم الأنوار التي كساهم إياها مع المؤمنين، فإذا رأى ذلك المؤمنون، يقولون عندها: رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .

ومواطن القيامة أعظم من أن توصف. وقد أوردنا في هذا الكتاب ما روينا من حديث مواقف القيامة الخمسين من رواية الثقات مستوفى.

الأنهار التي تجري من السماء عددها ثمانية

و أسماؤها: النيل، والفرات، ودجلة، ومهران، وسيحون، وجيحون، والسلسبيل، و الكوثر. فستة منها في الدنيا، واثنان في الجنة، وهما السلسبيل والكوثر.

روينا من حديث مسلم أربعة أنهار: اثنان للجنة، واثنان في الدنيا، وذكر النيل والفرات.

ومنهم من قال: أراها في السماء السادسة. ومن قال: أراها في السدرة.

وروينا من حديث غيره عنه: سيحان، وجيحان.

وروينا موقوفا عن ابن عباس، من حديث إسحاق بن بشر، حديث دجلة ومهران قاسم السلسبيل و الكوثر. غير أن دجلة يغلب على ظني أني رويت فيه خبرا عن النبي صلى الله عليه و سلم، لا أذكره الآن. أما نهر مهران فيظهر ما بين أرض الروم من وراء أرض البصرة، حتى يقع بأرض السند. وأما جيحون فيظهر بأرض الروم على جبل من وراء أرض أرمينية، و هو نهر بلخ، واصل النيل من تحت الصخرة، وظهوره من جبل القمر، وهو نهر مصر. و أما دجلة والفرات فقريب من رأسه، وهو بأرض الروم. وسيحون فظاهر بالأرض. ومرجع هذه

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=327

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.