نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابأعرابية المحتد عربية المشهد
عجبت للجنّ وتحساسها وشدّها العيس بأحلاسها
تهوى إلى مكة تبغي الهدى ما خيروا الجن كأنجاسها
فارحل إلى الصفوة من هاشم واسم بعينيك إلى راسها
قال: فلما كانت الليلة الثانية، أتاني فضربني برجله، وقال: ألم أقل لك يا سواد بن قارب قم وافهم واعقل، إن كنت تعقل، إنه بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته؟ ثم أنشأ يقول:
عجبت للجنّ وتطلابها وشدّها العيس بأقتابها
تهوى إلى مكة تبغي الهدى ما صادق الجنّ ككذابها
فارحل إلى الصفوة من هاشم ليس قداما مثل أذنابها
قال: فلم أرفع رأسا بقوله. فلما أن كانت الليلة الثالثة، أتاني فضربني برجله، و قال: ألم أقل لك يا سواد بن قارب قم وافهم واعقل، إن كنت تعقل، إنه بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته؟ ثم أنشأ يقول:
عجبت للجنّ وأخبارها وشدّها العيس بأكوارها
تهوى إلى مكة تبغي الهدى ما مؤمنو الجنّ ككفارها
فارحل إلى الصفوة من هاشم بين روابيها وأحجارها
قال: فوقع في نفسي حب الإسلام، ورغبت فيه. فلما أصبحت شددت على راحلتي وانطلقت متوجها إلى مكة. فلما كنت ببعض الطريق أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد هاجر إلى المدينة، فأتيت المدينة، فسألت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل في المسجد، فعقلت ناقتي، وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس حوله، فقلت: اسمع مقالتي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «يا أبا بكر، ادنه ادنه» ، فلم يزل لي حتى صرت بين يديه. فقال: «هات فأخبرني بإتيان رئيك» ، فقلت:
أتاني رؤييّ بعد هدء ورقدة ولم أك فيما قد تلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة أتانا رسول من لؤي بن غالب
فشمّرت عن ذيل الإزار ووسطت بي الدعلب الوجناء بين السباسب
فأشهد أن الله لا ربّ غيره وأنك مأمون على كل غائب
وإنك أدنى المرسلين وسيلة إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب
فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى وإن كان فيما جاء شيب الذوائب
وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة سواك بمغن عن سواد بن قارب
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=295
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

