تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

موعظة شيبان الراعي لهارون الرشيد بمكة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 151

موعظة شيبان الراعي لهارون الرشيد بمكة

الأسدي، عن الحسن بن جعفر السلماسي، ثنا المعافى بن زكريا، عن محمد بن مخلد، عن حمّاد بن مؤمل، ثنا زيد بن العباس قال: لما حجّ هارون الرشيد فقيل له: يا أمير المؤمنين، قد حجّ شيبان الراعي، قال: اطلبوه لي، فطلبوه، فأتوا به، فقال له: يا شيبان عظني، قال: يا أمير المؤمنين، أنا رجل ألكن لا أفصح بالعربية، فجئني بمن يفهم كلامي حتى أكلمه، فأتى برجل يفهم كلامه، فقال له بالقبطية: قل له: يا أمير المؤمنين، إن الذي يخوّفك قبل أن تبلغ المأمن أنصح لك من الذي يؤمّنك قبل أن تبلغ الخوف، فقال له: أي شيء تفسير هذا؟ قال: قل له: يا أمير المؤمنين، الذي يقول لك اتق الله فإنك رجل مسئول عن هذه الأمة، استرعاك الله عليها، وقلّدك أمورها، وأنت مسئول عنها، فاعدل في الرعية، واقسم بالسويّة، و انفر في السرية، واتق الله في نفسك، هذا هو الذي يخوّفك، فإذا بلغت المأمن أمنت، هو أنصح لك ممن يقول لك أنت من أهل بيت مغفور لهم، وأنت قرابة من قرابة نبيكم، و في شفاعته، فلا يزال يؤمّنك حتى إذا بلغت الخوف عطبت. قال:

فبكى هارون حتى رحمه من حوله، قال: زدني، قال: حسبك إن وقفت.

روينا من حديث ابن ودعان، قال: حدثنا علي بن عبد الواحد، عن أبي الفتح العكبري، عن العباس بن محمد، عن محمد بن زكريا، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون» ؟ فقال: «الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها، واهتموا بأجل الدنيا حين اهتم الناس بعاجلها، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم، وتركوا منها ما علموا أنه سيتركهم، فما عرض لهم من نائلها عارض إلا رفضوه، ولا خدعهم من رفعتها خادع إلا وضعوه، خلقت الدنيا عندهم فما يجدّدونها، وخربت بينهم فما يعمرونها، وماتت في صدورهم فما يحيونها، يهدمونها فيبنون بها آخرتهم، ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم، ونظروا إلى أهلها صرعى، وقد حلّت بهم المثلات، فما يرون أمانا دون ما يرجون، ولا خوفا دون ما يحذرون» .

روينا من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن شهاب، عن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود، عن عبد الله بن عباس، أنه قال: كان بين آدم ونوح عشرة آباء، وذلك ألف ومائتا سنة. و بين نوح وإبراهيم عليهما السلام عشرة آباء، وذلك ألف ومائة واثنان وأربعون سنة. وبين إبراهيم وموسى سبعة آباء، وذلك خمسمائة وخمس وستون سنة.

وبين داود وعيسى ألف وثلاثمائة وخمسون سنة، وهي الفترة.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=151

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.