تجاوز إلى المحتوى
✦ محي الدين ابن العربي · الذخائر والأعلاق في شرح ترجمان الأشواق

الذخائر والأعلاق في شرح ترجمان الأشواق — الخورنق والسدير

قراءة النص الإلكتروني من جدول الكتاب الأصلي، دون تغيير معرفات المقاطع.

۞ قراءة النص
المقطع 118

الخورنق والسدير

قصر الخورنق من أشهر قصور الحيرة، بناه النعمان بن امرؤ القيس في القرن الرابع الميلادي، ذكره المؤرِّخون والحوادث التي دارت حوله وما قيل فيه من أشعار حتى أصبح مضرباً للأمثال، وكان مما يزيد هذا القصر بهاء وروعة موقعه الطبيعي الفتَّان، فكان يشرف على النجف وما يليه من البساتين والنخل والجنان والأنهار مم يلي المغرب، وعلى الفرات مما يلي المشرق، وخلفه البرُّ وما فيه من رعي الإبل وصيد الظباء والأرانب ولقط الكمأة. واليوم هو أنقاض وأطلال تشاهد بين مدينتي الحيرة والنجف على حافة أودية وشعاب تشرف على منخفض البحر القديم الذي جف ويبس وصار بمكانه اليوم مزارع ونخيل وأشجار. وقيل إنًّ أصل تسميته هو من "الخورن قاه" يعني موضع الأكل والشرب بالفارسية.

وقصر السدير هو أيضاً من القصور التي عرفت بها الحيرة، وهو قريب من قصر الخورنق، وبناه النعمان بن امرئ القيس أيضاً. وسمي السدير لكثرة سواده وكثرة شجره.

ذكر الشيخ محي الدين الخورنق والسدير في القصيدة السادسة عشر.

الطبعة والمصدر

ترقيم المقاطع مستمد من قاعدة بيانات المكتبة؛ ولا يثبت مطابقة صفحة طبعة محققة. يُرجى التحقق من الإسناد والنسخة قبل الاقتباس.

شارك هذه الصفحة