- إذا جاءتِ الأرسال من عند مُرسِلِإلى كلِّ ذي قلبٍ بوحيٍ منزلِ
- علمتُ به ما لم أكن قد علمتهوعللته بي وهو خيرُ معلل
- فلولا وجودي لمْ يكنْ ثمَّ نازلٌكما أنه بي كان عينُ التنزُّلِ
- وقد علمتْ أسماؤه أنّ ذاتنابعلمٍ صحيحٍ أنها خيرُ منزل
- تخيلتُ أني سامعٌ وحيَ قولِهفشاهدتُ من أوحى السميعُ لمقولي
- فقلت أنا عين المقولِ فقال ليتأمل فليس المقولُ عني بمعزِل
- فثبت عندي أنه القول مثلماهوَ السمعُ فلأمرانِ منهُ لهُ ولي
- وإني وإنْ كنتُ المبلغَ وحيهإلى كلِّ ذي سمعٍ فلستُ بمرسلِ
- ولكنني في رتبةِ القومِ وارثبحالٍ وعقدٍ ثمَّ قولٍ مفصلِ
- وقلْ تابعْ إنْ شئتَ فالقولُ واحدٌولا تبتدعْ قولاً فلستُ بأفضلِ
- به ختم الله الشرائعَ فاعلمنولا تعملنَ يا صاحِ في غير معملِ
- وما انقطع الوحي المنزلُ بعدَهولكن بغير الشرعِ فاعلمه واعمل
- تصرفتِ الأرواحُ بيني وبينهُبشرقٍ وغربٍ في جنوبِ وشمألِ
- وما أنا ممن قيَّد الحب قلبَهبليلى ولبنى أو دخولٍ وماسلِ
- ألا إنَّ حبي مطلقُ الكونِ ظاهرٌسوى ما شهدنا منه عند التمثل
- كمريمَ إذ جاءَ البشيرُ ممثلاًعلى صورةٍ مشهودةٍ في التبعلِ
- فألقى إليها الروح روحاً مقدّساًيسمى بعيسى خيرِ عبدٍ ومرسلِ
- فلم أدر هل بالذاتِ كان وجودُ مارأيتُ بها أو كانَ عندَ تأملِ
- أنا واقفٌ فيهِ إلى الآنِ لمْ أقلِبما هو إلا أنْ يقولَ فينجلي
- وقلتُ لهُ لا بدَّ إنْ كنتَ قاطعاًوجودي على التحقيقِ منكَ فأجملِ
- فإني ورب البيتِ لستُ من الذيإذا قال قولاً كان فيه بمؤتل
- كمثلِ ابنِ حَجرٍ حين قال بجهلهلمحبوبةٍ كانت له عند حوملِ
- وإنْ كنتِ قد ساءتكِ مني خليقةٌفسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تنسلِ
- وهيهاتَ كيفَ السلُّ والثوبُ واحدٌفممنْ وعيني ليسَ غيرَ مؤملِ
- بذلتُ لهُ جهدي على القربِ والنوىوكانت حياتي بالمنى والتعلل
- وهذا مُحالٌ أنْ يكون فإننيحقيقة من أهواه من غير فيصل
- توليتُ عنهمُ حينَ قالوا بأنهمسواي فما أعطيتهم في تململي
- أغرّك إقبالي بصورة مُعرضٍكذلكَ إغراضي بصورةِ مقبلِ
- فمكري مكرُ اللهِ إنْ كنتَ عالماًفمهما تشا فأمر فؤادي يفعل
- أبيتُ لعز أنت فيه محققعلى كلِّ عقدٍ كان إلا تذللي
- فواللهِ ما عزي سوى عينِ ذلتيفإن شئتَ فاعلم ذاك أو شئت فاجهلِ
- وواللهِ ما عزي سوى ذلتي التييكون لها فضلٌ لكلِّ موصل
- كذا قالَ بسطامينا في شهودِهِبعلمٍ صحيحٍ ما به من تحيُّل
- فإنَّ وصالي ليسَ لي بحقيقةٍوإنَّ فصالي حاكم بالتوسُّل
- فما ليَ منْ وصلٍ سوى ما ذكرتُهُففقري وذلي فيهِ عينُ التوصلِ
- دليلي على ما قلت في ذاك أننيإذا جئتُ أسكنُ قيلَ لي قمْ ترحلِ
- وما هي إلا من شؤونك رحلتيوما الشانُ الأغلى قدر بمرجل
- فأسفله أعلاه والعلو سافلُفقلْ ما تشاءُ واحملهُ في كلِّ محملِ
- يسع حمله فالحالُ حالي وإنهبريءٌ فلا تعدلُ بهِ غيرَ معدلِ
- ونزه وجودَ الحقِّ عنْ كلِّ حادثٍفإن وجودَ الحق كوني فضلل
- فما علمنا باللهِ إلا تحيرٌكذا جاءَنا في محكمِ الذكرِ واسألِ
- فكن عبدَ قنٍّ لا تكن عبدَ نعمةٍوإنْ هو ولاّك الأمورَ فلا تل
- فما ثمَّ إلا العرضُ ما ثمَّ فيصلٌفقد أغلقَ البابُ الذي كان للولي
- أراح به الأتباعَ أتباعَ رُسْلهفكم بين معلولٍ وبين معللِ
- فما العلةُ الأولى سوى العلةِ التيهيَ القمرُ العالي على كلِّ معتلي
- أنا أكرم الأسلافِ في كل مشهدٍأعينُ فيهِ منْ معمٍّ ومخولِ
- فوالدنا من قد علمتم وجودَهولمْ تعلموا ما هوَ لمنصبهِ العلي
- وأمي التي ما زلتُ أذكرها لكمْمن النفس العالي النزيه المكمل
- بهمْ كنتُ في أهلِ الولايةِ خاتماًفكلُّ وليّ جاء من بعدنا يلي
- فيحصل فيه نائباً عن ولا يتيبذا قالَ أهلُ الكشفِ عنْ خيرِ مرسلِ
- كعيسى رسولِ الله بعدَ محمدٍفأنزله الرحمنُ منزلةَ الولي
- فيحكم فينا منْ شريعةِ أحمدٍويتبعه في كلِّ حكمٍ مُنزلِ
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

