- إذا كنتَ بالأمرِ الذي أنتَ عالمٌبهِ جاهلاً فاعلمْ بأنكَ عارفُ
- إذا أنتَ أعطيتَ العبارةَ عنهمُبما هم عليه فاعلم أنك واصفُ
- فإنَّ الذي قدْ ذقتهُ ليسَ ينحكيولا يصرفُ الإنسان عن ذاك صارفُ
- وقلْ ربِّ زدني من علومٍ تقيدَتْعلومُ مذاقٍ أنهنَّ عوارفُ
- إذا نلتها كنتُ العليمُ بحقهاوإن كانت الأخرى فتلك المعارفُ
- فمعرفتي بالعينِ ما ثم غيرهاوعلمي بحال واحد وهو عاطف
- عليها وذاك الأمر ما فيه مدخلألا كلُّ ذي ذوقٍ هنالك واقف
- وما جهلَ الأقوامُ إلا عبارتيوما أنا باللفظِ المركبِ كاشفُ
- وما ثم تصريحٌ لذاك عيونناإذا ما عجزنا بالدموعِ ذوارف
- فإنْ نحنُ عبرنا فإنَّ كبيرنالحنظلة التشبيه باللفظ ناقف
- تمعرَ منهُ الوجهُ والعجزُ قائمٌبهِ ويراهُ اليثربي المكاشفُ
- ولو كان غير اليثربيّ لما درىوهلْ يجهلُ العلامَ إلا المخالفُ
- نفى عنهم القرآن فيه مقامهموإني بالله العظيمِ لحالف
- لقد سمعت أذناي ما لا أبثُّهوقد جافى الأمر الذي لا يخالف
- فقلتُ له سمعاً إلهي وطاعةوقد كان لي فيما ذكرتُ مواقف
- وما كنتُ ذا فكرٍ ولا قائلاً بهوقدْ بينتْ لي في الطريقِ المصارفُ
- وما صرفتنا عن تحققِ ذاتنابما في طريقِ السالكينَ الصوارفُ
- وما ثم إلا سالك ومسلكبذا قالتِ الأسلافُ منا السوالفُ
- مشينا على آثارهم عن بصيرةوتقليدِ إيمانٍ فنحنُ الخوالفُ
- وما حيرتنا في الطريق مجاهلوما حكمت بالتيه فينا التنائف
- فإنْ كنتَ ذا حسٍّ فنحنُ الكثائفُوإن كنت ذا علم فنحن اللطائف
- لقد جهلتْ ما قلته وأبنتهمن أهل الوجودِ الحقِّ منا طوائف
- لقدْ قالتِ الأعرابُ: الحربُ خدعةٌوإني خبيرٌ بالحروبِ مثاقفُ
- ألا فاعذروا من كان لي ذا جنايةويقديه مني تالدٌ ثم طارف
- ويشتد خوفي من شهودي لموجديولما رمت بي نحو ذاك المخاوف
- علمتُ بأني ذو إنكسارٍ وذلةوأني مما يأمنُ القلبُ خائفُ
- وأصبحت لا أرجو أمانا وإننيعلى بابِ كوني للشهادةِ واقفث
- شهيدٌ لنفسي لا عليها لأننيعليم تهادى للعمى متجانف
- وإني أناديني إذا ما دعوتنيوقد هتفتْ بي في الخطوبِ الهواتفُ
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

