تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 433

وإنما قلت ذا مما لنا وردت *** به النصوص التي للشرع تعضده
إن تنصروا اللّه ينصركم ويشهدكم *** إصلاح من أنت تبغيه فتفسده1
وقال أيضا:


إني رأيت وجودا لست أعرفه *** وكيف أعلم من بالعلم أجهله
لولا الوجود الذي منا يصرّفه *** فيها لما كان لي قلب يفصله2
إلى وجود إلى ذات إلى صفة *** إلى نعوت له جاءت تكمله3
إن النفوس بأوهام تخيله *** وبالتوهم نفس ما تحصله
إذا يفصله علمي يحدّده *** وهمي وما يقبل التفصيل يجمله
إنّ الجمال لمن يهوى الجميل به *** والناس أعلمهم به تجمله
فيحمل الكلّ عن أهل الكلال فتى *** يدري بأنّ انبساط الحقّ يحمله
أخوك يا ابنة عمران شبيهك في *** كفالة المجتبى واللّه يكفله4
له عليك كما قد جاءنا درج *** لذاك فاز بما منه يؤمّله
عمدا يراه إذا ما الكون يفصله *** عن الإله ترى الرحمن يوصله
وتلك منزلة عظمى يعينها *** له من اللّه بالزلفى منزله5
إذا عبيد تراه في مخالفة *** للّه جود الإله الحقّ يمهله
وليس تهمله إلا عنايته *** به فيمهله وليس يهمله
وتلك منزلة جاءت بها كتب *** ما كان يحظى بها لولا تنزلهوقال أيضا:


هذا الذي عنت له الأوجه *** ليس له من خلقه مشبه
ولو بدا للعين في صورتي *** له المقام الأفخم الأنزه
قد استوى فيه وفي نفسه *** العالم الهمهم والأبله6

حواشي الطبعة

1) صدى لقوله تعالى: إِنْ تَنْصُرُوا اَللّهَ يَنْصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ سورة محمد، آية:7.2) القلب: قالوا: للقلب معنيان أحدهما اللحم الصنوبري الشكل، والثاني لطيفة روحانية لها تعلق بالقلب الجسمان.

3) الوجود: فقدان العبد بمحاق أوصاف البشرية ووجود الحق. الذات، مطلقا: هو الأمر الذي تستند إليه الأسماء والصفات في عينها لا في وجودها. الصفة: قالوا: الصفة ما لا ينفصل عن الموصوف. والبغت قد يكون بمعنى الصفة: إلا أن الوصف يكون مجملا والنعت يكون مبسوطا فإذا وصف جمع، وإذا نعت فرّق.4) ابنة عمران: يريد مريم بنت عمران.

5) الزلفى: القربة.6) الهمهام: السيد السخي، وعظيم الهمة.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة