تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 410

قد أخبر اللّه عن سلطان رحمته *** بأنه مثل علم اللّه واعتقداوقال أيضا:


لتندمنّ على ما كان من عمل *** تبغي به عوضا من عند مخلوق
وتسخط اللّه فيه وهو رازقكم *** وما لكم عوض عنه بتحقيق
إن الذي يعبد الرحمن تبصره *** كمصحف ضائع في بيت زنديق1
إنّ الفتى من رأى الأفراس توصله *** به فيمسح بالأعناق والسوق
حبالها عند ما كانت أدلته *** عليه لم يرها جاءت لتشقيق
وكيف جاءت لتشقيق وإنّ لها *** تسبيح خالقها حقّا بتصديق
اللّه كرمها جودا وأهلها *** لكلّ صالحة تأهيل معشوق
للّه نفس براها اللّه من عرق *** الأفراس في حلبة الأفراس والنوق2
وقال أيضا:


للّه نفس وللرحمن أنفاس *** وللمنازع فيما قلت إبلاس3
وللموافق فيما قلته طرب *** وفرحة وسرور فيه إيناس
من آنس النور نارا عند حاجته *** بالواد بالطور لم يأتيه إقباس4
فآض وهو كليم اللّه ليس له *** سوى غنى ليس فيه الدهر إفلاس5
أغناه عن طلب المطلوب في قبس *** ولم يكن ثم إلا الشرب والكاس
نديمه عين ساقيه فليس له *** في غيره غرض فناسه الناس
إني سمعت كلام اللّه من أذني *** من بلة قدر كفي ما بها باسوقال أيضا:


إنّ الذي فرض القرآن يرجعكم *** إلى معاد وفيه العيش والفرح
ياتي إليك به من كلّ ناحية *** عوارف الخير والآلاء والمنح
وحار منها رجال سادة صبروا *** عن بابه الدهر ما زالوا وما برحوا
إنّ الذين بسهم الحبّ قد قتلوا *** وددت لو أنهم ماتوا وما جرحوا
للّه قوم إذا ما أصلحوا فسدوا *** وثم قوم إذا ما أفسدوا صلحواوقال أيضا:


قسما بسورة العصر *** إنه الإنسان في خسر

حواشي الطبعة

1) الزّنديق: هو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان، أو القائل بالنور والظلمة.2) براها: خلقها.

3) الإبلاس: الشر.4) الطور: الجبل.

5) آض: صار.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة