الصفحة 210
ذهب الذين يشاهدون ذواتهم *** وتسللوا منه إليه لواذا
ذبّوا إلى العلم الغريب بظاهر *** لم يبرحوا في ذاتهم أفذاذا
ذكرهم بوجودهم في بهتهم *** حتى يروه ملجأ وعياذا
ذاك الإمام وما سواه فسوقة *** فإذا رأوه فيه قالوا ماذا
ذهلوا بمجلاه ولم يك غيرهم *** ليس القديم مع الحديث يحاذى
وقال أيضا في حرف الراء:
رأيت وجود الدور يعطي الدوائر *** ويعطي وجود الدور فيه الدوائر
رميت بأمر لم ير العقل مثله *** بما أنا علاّم به أنا حائر
رمى بي وجوه القوم ثم يقول لي *** رميت وجوه القوم هل أنت ناظر
رأى نظري بالحق ما لم يكن يرى *** إلاّ أنه الرائي لما هو ساتر
رعى اللّه من يرعاه في كلّ حالة *** وإن لم يكن ما قلته فهو خاسر
رقيت به حتى ظهرت لمستوى *** وجودي فقال الكشف ما هو حاضر2
ربابة سهم الذم صيّر ذاتنا *** ونحن إشارات السّهام الغوائر
ربا بفؤادي عين إيمانه بنا *** وذلك كفر الكفر ما هو كافر
رأى الأمر من قبل الوقوع لأنه *** يرى في ثبوت العين ما هو ظاهر
رقيبا عليه غائبا ثم شاهدا *** فما أنا مقهور ولا السّرّ قاهر3
وقال أيضا في حرف الزاي:
زمّلوني زملوني لا تقل *** إنني الشهر الذي في شهرناز
زبرت شهر الذي قد زبرت *** كفنا من كلّ حقّ ومجاز
زينة اللّه التي أخرجها *** قد دعت زينة نفسي للبراز
زجرتها همة علوية *** في وجوب ومحال وجواز
زينتي يسمع ما أسرده *** وإليه كان منه الانحياز
زين السوء كذا قال لنا *** لم يقل زينة للامتياز
زينت أسماؤه حضرته *** فالذي يحفظه بالعلم فاز
زهرة الروض شذاها عنبر *** فالذي استنشقها فاز وحاز
حواشي الطبعة
1) العين الثابتة: قالوا: هي حقيقة في الحضرة العلمية ليست بموجودة في الخارج بل معدومة ثابتة في علم اللّه تعالى.2) الكشف: الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية وجودا وشهودا.3) السر: لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

