الصفحة 204
منه إليه به كان النزول له *** فليس في الكون إلا الواحد اللّه
والجسم والعرض المشهود فيه وما *** في الغيب ما ان تراه ذلك اللّه2
ولا تناقض فيما قلته فأنا *** عين الكثير وعيني الواحد اللّه3
من أعجب الأمر أنّ الحكم من عدم *** في عين كون فأين العبد واللّه
فالعين تشهد خلقا جاء من عدم *** والأمر حقا وعين المبصر اللّه
له اليمين له العينان في خبر *** أتى به منه والآتي هو اللّه
فالحكم لي وله عين الوجود وما *** للعين مني وجود بل هو اللّه
فانظره في شجر وانظره في حجر *** وانظره في كل شيء ذلك اللّه4
كل الأسامي له إن كنت تعقله *** هو المسمى بها فكلها اللّه
فلو يقول جهول قد جهلت وما *** باللّه جهل فما كوني هو اللّه
فقل له ذاك حكم العين فيه ومن *** يدري الذي قلته بأنه اللّه
ما ثم واللّه إلا حيرة ظهرت *** وبي حلفت وإنّ المقسم اللّه
لو كان ثم وجود ما هو اللّه *** لم ينفرد بالوجود الواحد اللّه
بل الحدوث لنا وما يتابعه *** وهذه نسب والثابت اللّه
ينوب عنا وأنا منه في عدم *** ونحن نشهده والشاهد اللّهوقال أيضا:
إن الزمان الذي سميته بفنا *** هو الزمان الذي سميته بفنا
هذا الزمان إذا فكرت فيه ترى *** في شانه عجبا لم يتخذ سكنا
مع طول صحبته لكلّ طائفة *** من الخلائق روحا كان أو بدنا
يذمّه كل شخص إذ يشاهده *** وإن مضى كان ما قد ذمّه حسنا
ما أنصف الدهر خلق من بريته *** وهو الذي يورث الأفراح والحزنا
فينظرون الذي قد ساءهم أبدا *** وينظرون وجود الخير والمننا
فيسترون الذي قد سرّ أكثره *** ويجهرون بما قد ساءهم علنا
فداه خالقه بنفسه فلذا *** يقول إني أنا الدهر الذي امتحنا5
حواشي الطبعة
1) أرقعة سبعة: يريد السموات. ويريد بالروح جبريل عليه السلام.2) العرض في اصطلاح المتكلمين: ما يقوم بغيره.3) عين: إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء.4) المراد أن مخلوقات اللّه ما هي إلا آيات تشهد على وجوده تعالى.
5) إشارة إلى أن من أسمائه تعالى الدهر.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

