المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (970)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (970)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَوْسَ بْنَ ضَمْعَجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانَتْ الْهِجْرَةُ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَلَا يُؤَمَّ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ وَلَا فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُجْلَسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنٍ أَوْ بِإِذْنِهِ
قَوْله ( أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّه ) أَيْ أَكْثَرهمْ قُرْآنًا وَأَجْوَدهمْ قِرَاءَة ( أَقْدَمهمْ هِجْرَة ) أَمَّا لِأَنَّ الْقَدَم فِي الْهِجْرَة شَرَف يَقْتَضِي التَّقْدِيم أَوْ لِأَنَّ مَنْ تَقْدَم هِجْرَته فَلَا يَخْلُو عَنْ عِلْم غَالِبًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ تَأَخَّرَ وَقَدْ جَاءَ بَعْد الْأَقْرَأ الْأَعْلَم بِالسَّنَةِ فَالظَّاهِر أَنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة اِخْتِصَارًا وَاَللَّه أَعْلَم وَحَمَلُوا السُّنَّة عَلَى أَحْكَام الصَّلَاة قَوْله ( وَلَا يُؤَمّ الرَّجُل ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَاللَّفْظ نَهْي أَوْ نَفْي وَالْمُرَاد بِالسُّلْطَانِ مَحَلّ السُّلْطَان وَهُوَ مَوْضِع يَمْلِكهُ الرَّجُل وَلَهُ فِيهِ تَسَلُّط بِالتَّصَرُّفِ لِصَاحِبِ الْمَجْلِس وَإِمَامه فَإِنَّهُ أَحَقّ مِنْ غَيْره وَإِنْ كَانَ أُفُقه لِئَلَّا يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى التَّبَاغُض وَالْخِلَاف الَّذِي شُرِعَ الْإِجْمَاع لِرَفْعِهِ قَوْله ( وَلَا يُجْلَس ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَاللَّفْظ يَحْتَمِل الْوَجْهَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَالتَّكْرِمَة ) الْمَوْضِع الْمُعَدّ لِجُلُوسِ الرَّجُل فِي بَيْته خُصّ بِهِ إِكْرَامًا لَهُ ا ه قَوْله ( إِلَّا بِإِذْنٍ ) مُتَعَلِّق بِالْفِعْلَيْنِ وَقِيلَ بِالثَّانِي فَقَطْ فَلَا يَجُوز الْإِمَامَة إِلَّا لِصَاحِبِ الْبَيْت وَإِنْ أَذِنَ وَهَذَا الْحَدِيث يُقَيِّد تَقَدُّم الْأَقْرَأ وَغَالِب الْفُقَهَاء عَلَى تَقْدِيم الْأَعْلَم وَلَهُمْ عَنْ هَذَا الْحَدِيث جَوَابَانِ النَّسْخ بِإِمَامَةِ أَبِي بِكْر مَعَ أَنَّ أَقْرَأهُمْ أُبَيّ وَكَانَ أَبُو بِكْر أَعْلَمهُمْ كَمَا قَالَ أَبُو سَعِيد وَدَعْوَى أَنَّ الْحُكْم مَخْصُوص بِالصَّحَابَةِ أَوْ كَانَ أَقْرَؤُهُمْ أَعْلَمهُمْ لِكَوْنِهِمْ يَأْخُذُونَ الْقُرْآن بِالْمَعَانِي وَبَيْن الْجَوَابَيْنِ تَنَاقُضٌ لَا يَخْفَى وَلَفْظ الْحَدِيث يُفِيد عُمُوم الْحُكْم ا ه.


