المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (966)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (966)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُوا الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ
قَوْله ( يَمْسَح مَنَاكِبنَا ) جَمْع مَنْكِب وَهُوَ مَا بَيْن الْكَتِف وَالْعُنُق أَيْ يَمْسَحهُمَا لِيَعْلَم بِهِ تَسْوِيَة الصَّفّ قَوْله ( لَا تَخْتَلِفُوا ) بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّر ( فَتَخْتَلِفَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ جَوَاب النَّهْي أَيْ اِخْتِلَاف الصُّفُوف سَبَب لِاخْتِلَافِ الْقُلُوب بِجَعْلِ اللَّه تَعَالَى كَذَلِكَ قَوْله ( لِيَلِيَنِي ) بِكَسْرِ اللَّامَيْنِ وَتَشْدِيد النُّون عَلَى التَّأْكِيد وَالْوَلِيّ الْقُرْب وَالْمُرَاد بَيَان تَرْتِيب الْقِيَام فِي الصُّفُوف ( أُولُوا الْأَحْلَام ) ذَوُو الْعُقُول الرَّاجِحَة وَاحِدهَا حِلْم بِالْكَسْرِ لِأَنَّ الْعَقْل الرَّاجِح يَتَسَبَّب لِلْحِلْمِ وَالْأَنَاة وَالتَّثَبُّت فِي الْأُمُور قَوْله ( وَالنُّهَى ) بِضَمِّ نُون وَفَتْح هَاء وَأَلْف جَمْع نُهْيَة بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْعَقْل لِأَنَّهُ يَنْهَى صَاحِبه عَنْ الْقَبِيح قَوْله ( ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) أَيْ يَقْرَبُونَ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْوَصْف قِيلَ هُمْ الْمُرَاهِقُونَ ثُمَّ الصِّبْيَان الْمُمَيِّزُونَ ثُمَّ النِّسَاء وَالْأَنْصَار أَيْ الْكِبَار وَأَهْل الْفَضْل لَا الْأَعْرَاب وَأَمْثَالهمْ مِنْ الصِّغَار وَفِي الزَّوَائِد رِجَال إِسْنَاده ثِقَات.



