موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (849)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (849)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ ‏


‏ ‏قَوْله ( حَتَّى يَجْعَلهُمَا قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ ) ‏ ‏يُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد بِالْقُرْبِ أَنْ يَجْعَلهُمَا بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ لَا مُتَّصِلًا بِهِمَا كَمَا سَيَجِيءُ فِي حَدِيث وَائِل أَوْ أَنَّهُ يَجْعَلهُمَا بِحِذَاءِ مَنْكِبَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيث اِبْن عُمَر وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا تَنَاقُض بَيْن الْأَفْعَال الْمُخْتَلِفَة لِجَوَازِ وُقُوع الْكُلّ فِي أَوْقَات مُتَعَدِّدَة فَيَكُون الْكُلّ مُسْتَنِدًا إِلَّا إِذَا دَلَّ الدَّلِيل عَلَى نَسْخ الْبَعْض فَلَا مُنَافَاة بَيْن الرَّفْع إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ أَوْ إِلَى شَحْمَتَيْ الْأُذُنَيْنِ وَإِلَى فُرُوع الْأُذُنَيْنِ أَيْ أَعَالِيهمَا وَقَدْ ذَكَر بَعْض الْعُلَمَاء فِي التَّوْفِيق بَسْطًا لَا حَاجَة إِلَيْهِ لِكَوْنِ التَّوْفِيق فَرْع التَّعَارُض وَلَا يَظْهَر التَّعَارُض أَصْلًا وَبِمِثْلِ هَذَا يُجَاب عَمَّا جَاءَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَع فِي أَوَّل الصَّلَاة ثُمَّ لَا يَعُود إِلَيْهِ وَأَمَّا قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ الْحَدِيث نَاسِخ رُفِعَ غَيْر تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح فَهُوَ قَوْل بِلَا دَلِيل بَلْ لَوْ فُرِضَ فِي الْبَاب نَسْخ فَيَكُون الْأَمْر بِعَكْسِ مَا قَالُوا أَوْلَى مِمَّا قَالُوا فَإِنَّ مَالِك بْن الْحُوَيْرِث وَوَائِل بْن حَجَر مِنْ رُوَاة الرَّفْع مِمَّنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ عُمُره فَرِوَايَتهمَا الرَّفْع عِنْد الرُّكُوع وَالرَّفْع مِنْهُ دَلِيل عَلَى تَأَخُّر الرَّفْع وَبُطْلَان دَعْوَى نَسْخه فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ نَسْخ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُون الْمَنْسُوخ تَرْك الرَّفْع كَيْف وَقَدْ رَوَى مَالِك هَكَذَا جِلْسَة الِاسْتِرَاحَة فَحَمَلُوهَا عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ فِي آخِر عُمُره فِي سِنّ الْكِبَر فَهِيَ لَيْسَ مِمَّا فَعَلَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْدًا فَلَا تَكُون سُنَّة وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُون الرَّفْع الَّذِي رَوَاهُ ثَانِيًا مَنْسُوخًا لِكَوْنِهِ آخِر عُمُره عِنْدهمْ فَالْقَوْل بِأَنَّهُ مَنْسُوخ قَرِيب مِنْ التَّنَاقُض وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَالِك وَأَصْحَابه صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَبِالْجُمْلَةِ فَالْأَقْرَب الْقَوْل بِاسْتِنَانِ الْأَمْرَيْنِ وَالرَّفْع أَقْوَى وَأَكْثَر. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!