المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (775)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (775)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بَيْتُهُ أَقْصَى بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ الصَّلَاةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَتَوَجَّعْتُ لَهُ فَقُلْتُ يَا فُلَانُ لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا يَقِيكَ الرَّمَضَ وَيَرْفَعُكَ مِنْ الْوَقَعِ وَيَقِيكَ هَوَامَّ الْأَرْضِ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي بِطُنُبِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَذَكَرَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَذَكَرَ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ
قَوْله ( أَقْصَى بَيْت ) أَيْ أَبْعَد بَيْت ( لَا تُخْطِئهُ ) مِنْ أَخْطَأَ أَيْ لَا تَفُوتهُ ( فَتَوَجَّعَتْ ) أَيْ أَظْهَرَتْ أَنَّهُ يُصِيبنِي الْأَلَم مِمَّا يَلْحَقهُ مِنْ الْمَشَقَّة بِبُعْدِ الدَّار ( يَقِيك ) مِنْ الْوِقَايَة ( الرَّمْضَاء ) كَالْحَمْرَاءِ الرَّمْل الْحَارّ وَفِي بَعْض النُّسَخ الرَّمَض بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ الِاحْتِرَاق بِالرَّمْضَاءِ ( مِنْ الْوَقَع ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ إِصَابَة الْحِجَارَة الْقَدَم ( هَوَامّ الْأَرْض ) بِتَشْدِيدِ الْمِيم مَا فِيهَا مِنْ ذَوَات السُّمُوم قَوْله ( بِطُنُبِ بَيْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِطُنُبِ بِضَمَّتَيْنِ وَاحِد إِطْنَاب الْخَيْمَة أَيْ مَا أُحِبّ أَنْ يَكُون بَيْتِي مَرْبُوطًا مَشْدُودًا بِطُنُبِ بَيْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ وَقَدْ يُسْتَعَار الطُّنُب لِلنَّاحِيَةِ وَهُوَ كِنَايَة عَنْ الْقُرْب أَيْ لَا أُحِبّ قُرْب الْمَسْجِد لِأَنَّهُ يَخْلُ مَا أَرْجُو مِنْ كَثْرَة الثَّوَاب بِكَثْرَةِ الْخُطَى قَوْله ( فَحَمَلْت بِهِ حِمْلًا ) فِي الْمَجْمَع بِكَسْرِ الْحَاء أَيْ عَظُمَ عَلَيَّ وَثَقُلَ وَاسْتَعْظَمْته لِبَشَاعَةِ لَفْظه وَهَمَّنِي ذَلِكَ وَلَا يُرِيد الْحَمْل عَلَى الظَّهْر وَفِي الصِّحَاح الْحِمْل بِالْكَسْرِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْر أَوْ رَأْس وَبِالْفَتْحِ مَا كَانَ فِي بَطْن أَوْ رَأْس شَجَرَة قَوْله ( مَا اِحْتَسَبْت ) مِنْ الِاحْتِسَاب وَهُوَ أَنْ تَقْصِد الْعَمَل وَتَفْعَلهُ طَلَبًا لِلْأَجْرِ وَالثَّوَاب.



