المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (757)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (757)]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي سِنَانٍ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا وَجَدْتَهُ إِنَّمَا بُنِيَتْ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ
قَوْله ( مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَل الْأَحْمَر ) أَيْ مِنْ وَجَدَ الْجَمَل الْأَحْمَر فَيَدْعُو النَّاس إِلَيْهِ فَلْيُعْطَ فَإِنَّهُ لِي وَضُبِطَ لِيّ + بِتَشْدِيدِ الْيَاء عَلَى مَعْنَى مَنْ سَاقَ لِي الْجَمَل الْأَحْمَر وَهُوَ بَعِيد وَخِلَاف الْمَشْهُور قَوْله ( لَا وَجَدْته ) يُحْتَمَل أَنَّهُ دُعَاء عَلَيْهِ فَكَلِمَة لَا لِنَفْيِ الْمَاضِي وَدُخُولهَا عَلَى الْمَاضِي بِلَا تَكْرَار فِي الدُّعَاء جَائِز وَفِي غَيْر الدُّعَاء الْغَالِب هُوَ التَّكْرَار كَقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى } وَيُحْتَمَل أَنَّ لَا نَاهِيَةٌ أَيْ لَا تَنْشُدْ وَقَوْله وَجَدْته دُعَاء لِإِظْهَارِ أَنَّ النَّهْي مِنْهُ نُصْح لَهُ إِذْ الدَّاعِي بِخَيْرِ لَا يُنْهَى إِلَّا نُصْحًا لَكِنَّ اللَّائِق حِينَئِذٍ الْفَصْل بِأَنْ يُقَال لَا وَوَجَدْته لِأَنَّ تَرْكه يُوهِم إِلَّا أَنْ يُقَال الْمَوْضِع زَجْر فَلَا بِدَع بِتَرْكِهِ الْإِيهَام لِكَوْنِهِ إِيهَام شَيْء هُوَ آكُد فِي الزَّجْر قَوْله ( لِمَا بُنِيَتْ لَهُ ) أَيْ مِنْ الْأُمُور الْمَعْلُومَة وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ فَلَا يَنْبَغِي إِيقَاعه فِي الْمَسْجِد.


