موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (700)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (700)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ ‏ ‏وَكَانَ يَتِيمًا فِي ‏ ‏حِجْرِ ‏ ‏أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ ‏ ‏حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى ‏ ‏الشَّامِ ‏ ‏فَقُلْتُ ‏ ‏لِأَبِي مَحْذُورَةَ ‏ ‏أَيْ عَمِّ إِنِّي خَارِجٌ إِلَى ‏ ‏الشَّامِ ‏ ‏وَإِنِّي أُسْأَلُ عَنْ تَأْذِينِكَ ‏ ‏فَأَخْبَرَنِي أَنَّ ‏ ‏أَبَا مَحْذُورَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجْتُ فِي ‏ ‏نَفَرٍ ‏ ‏فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ عَنْهُ ‏ ‏مُتَنَكِّبُونَ ‏ ‏فَصَرَخْنَا ‏ ‏نَحْكِيهِ نَهْزَأُ بِهِ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا قَوْمًا فَأَقْعَدُونَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ ‏ ‏أَيُّكُمْ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدْ ارْتَفَعَ فَأَشَارَ إِلَيَّ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَصَدَقُوا فَأَرْسَلَ كُلَّهُمْ وَحَبَسَنِي وَقَالَ لِي قُمْ فَأَذِّنْ فَقُمْتُ وَلَا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَا مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِي ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ‏ ‏نَاصِيَةِ ‏ ‏أَبِي مَحْذُورَةَ ‏ ‏ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ عَلَى ثَدْيَيْهِ ثُمَّ عَلَى كَبِدِهِ ثُمَّ بَلَغَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سُرَّةَ ‏ ‏أَبِي مَحْذُورَةَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَنِي بِالتَّأْذِينِ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏قَالَ نَعَمْ قَدْ أَمَرْتُكَ فَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ كَرَاهِيَةٍ وَعَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَدِمْتُ عَلَى ‏ ‏عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ ‏ ‏عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلَاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَأَخْبَرَنِي ‏ ‏ذَلِكَ ‏ ‏مَنْ ‏ ‏أَدْرَكَ ‏ ‏أَبَا مَحْذُورَةَ ‏ ‏عَلَى مَا أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ ‏


‏ ‏قَوْله ( وَإِنِّي أُسْأَل ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ النَّاس يَسْأَلُونَنِي عَنْهُ وَنَحْنُ عَنْهُ أَيْ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَنْ الْمُؤَذِّن أَوْ عَنْ الْأَذَان ‏ ‏( مُتَنَكِّبُونَ ) ‏ ‏اِسْم فَاعِل مِنْ تَنَكَّبَ عَنْهُ أَيْ عَدَلَ عَنْهُ أَيْ مُعْرِضُونَ مُتَجَنِّبُونَ ‏ ‏قَوْله ( فَصَرَخْنَا ) ‏ ‏نَادِينَا وَصِحْنَا ‏ ‏( نَحْكِيه ) ‏ ‏نَحْكِي الْأَذَان وَالْجُمْلَة حَال ‏ ‏قَوْله ( نَهْزَأ بِهِ ) ‏ ‏مِنْ هَزِئَ بِهِ كَسَمِعَ بِهَمْزَةِ فِي آخِره أَيْ نَحْكِيه اِسْتِهْزَاء بِهِ ‏ ‏قَوْله ( ثُمَّ قَالَ لِي اِرْفَعْ مِنْ صَوْتك ) ‏ ‏هَذَا صَرِيح فِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِالتَّرْجِيعِ فَسَقَطَ مَا تُوَهِّم أَنَّهُ كَرَّرَهُ لَهُ تَعْلِيمًا فَظَنَّهُ تَرْجِيعًا وَقَدْ ثَبَتَ عَدَم التَّرْجِيع فِي أَذَان بِلَال يَعْرِفهُ مَنْ لَهُ مَعْرِفَة بِهَذَا الْعِلْم بِلَا رَيْب فَالْوَجْه الْقَوْل بِجَوَازِ الْوَجْهَيْنِ ‏ ‏قَوْله ( فَأَعْطَانِي صُرَّة ) ‏ ‏اِسْتَدَلَّ بِهِ اِبْن حِبَّان عَلَى الرُّخْصَة فِي أَخْذ الْأُجْرَة وَعَارَضَ بِهِ الْحَدِيث الْوَارِد فِي النَّهْي عَنْهُ وَرَدَّهُ اِبْن سَيِّد النَّاس بِأَنَّ حَدِيث أَبِي مَحْذُورَة مُتَقَدِّم عَلَى إِسْلَام عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ الرَّاوِي لِحَدِيثِ النَّهْي فَحَدِيثه مُتَأَخِّر وَالْعِبْرَة بِالْمُتَأَخِّرِ وَبِأَنَّهَا وَاقِعَة يَتَطَرَّق إِلَيْهَا الِاحْتِمَال بَلْ أَقْرَب الِاحْتِمَال فِيهَا أَنْ يَكُون مِنْ بَاب التَّأْلِيف لِحَدَاثَةِ عَهْده بِالْإِسْلَامِ كَمَا أَعْطَى يَوْمئِذٍ غَيْره مِنْ الْمُؤَلَّفَة وَقَائِع الْأَحْوَال إِذَا تَطَرَّقَ إِلَيْهَا الِاحْتِمَال سَلَبَهَا الِاسْتِدْلَال لِمَا يَبْقَى فِيهَا مِنْ الْإِجْمَال ‏ ‏قَوْله ( ثُمَّ أَمَرَهَا ) ‏ ‏أَيْ مِنْ الْإِمْرَار ‏ ‏قَوْله ( عَلَى عِتَاب ) ‏ ‏غُلَام اِبْن أَسِيد بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر السِّين ‏ ‏( فَأَذِنْت ) ‏ ‏مِنْ التَّأْذِين ‏ ‏( مَعَهُ ) ‏ ‏أَيْ مَعَ وُجُوده بِمَكَّة وَإِمَارَته فِيهَا وَلَيْسَ الْمُرَاد الِاشْتِرَاك فِي التَّأْذِين كَمَا هُوَ الظَّاهِر وَفِي الزَّوَائِد هَذَا الْحَدِيث ثَابِت فِي غَيْر صَحِيح الْبُخَارِيّ لَكِنْ فِي رِوَايَة الْمُصَنِّف زِيَادَة وَإِسْنَادهَا صَحِيح وَرِجَالهَا ثِقَات. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!