المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (689)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (689)]
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَسَارَ لَيْلَهُ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلَالٍ اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ فَصَلَّى بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمْ الشَّمْسُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَهُمْ اسْتِيقَاظًا فَفَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيْ بِلَالُ فَقَالَ بِلَالٌ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اقْتَادُوا فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِمْ الصُّبْحَ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ { وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } قَالَ وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا لِلذِّكْرَى
قَوْله ( قَفَلَ ) أَيْ رَجَعَ فَصَارَ الْفَاء زَائِدَة الْكَرَى بِفَتْحَتَيْنِ النَّوْم أَوْ النُّعَاس ( عَرَّسَ ) مِنْ التَّعْرِيس وَهُوَ نُزُول الْمُسَافِر آخِر اللَّيْل لِلِاسْتِرَاحَةِ ( اِكْلَأْ ) بِهَمْزَةٍ فِي آخِره أَيْ اِحْفَظْ ( اِسْتَنَدَ بِلَال ) إِلَى الْقَوْم أَوْ مَا + يَبْدُو الْفَجْر قَوْله ( حَتَّى ضَرَبَتْهُمْ الشَّمْس ) أَيْ أَلْقَتْ عَلَيْهِمْ ضَوْأَهَا فَفَزِعَ بِكَسْرِ زَاي مُعْجَمَة وَعَيْن مُهْمَلَة أَيْ قَامَ قِيَام الْمُتَحَيِّر اِقْتَادُوا يُقَال أَقَادَ الْبَعِير وَاقْتَادَهُ أَيْ جَرّه مِنْ خَلْفه قَوْله ( وَأَقِمْ الصَّلَاة لِذِكْرِي ) بِالْإِضَافَةِ إِلَى يَاء الْمُتَكَلِّم وَهِيَ الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة وَظَاهِرهَا لَا يُنَاسِب الْمَقْصُود فَأَوَّله بَعْضهمْ بِأَنَّ الْمَعْنَى وَقْت ذِكْر صَلَاتِي عَلَى حَذْف الْمُضَاف وَالْمُرَاد بِالذِّكْرِ الْمُضَاف إِلَى اللَّه تَعَالَى ذِكْر الصَّلَاة لِكَوْنِ ذِكْر الصَّلَاة يُفْضِي إِلَى فِعْلهَا الْمُفْضِي إِلَى ذِكْر اللَّه تَعَالَى فِيهَا فَصَارَ وَقْت ذِكْر الصَّلَاة كَأَنَّهُ وَقْت لِذِكْرِ اللَّه فَقِيلَ فِي مَوْضِع أَقِمْ الصَّلَاة لِذِكْرِ اللَّه وَقِرَاءَة اِبْن شِهَاب لِلذِّكْرَى بِلَامِ الْجَرّ ثُمَّ لَام التَّعْرِيف وَآخِره أَلْف مَقْصُورَة وَهِيَ قِرَاءَة شَاذَّة لَكِنَّهَا مُوَافَقَة لِلْمَطْلُوبِ هُنَا بِلَا تَكْلِيف.



