موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (664)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (664)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَجْلَانَ ‏ ‏سَمِعَ ‏ ‏عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ‏ ‏وَجَدُّهُ بَدْرِيٌّ ‏ ‏يُخْبِرُ عَنْ ‏ ‏مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ أَوْ لِأَجْرِكُمْ ‏


‏ ‏قَوْله ( أَصْبَحُوا بِالصُّبْحِ ) ‏ ‏أَيْ صَلَّوْهَا عِنْد طُلُوع الصُّبْح يُقَال أَصْبَحَ الرَّجُل إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْح قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ قُلْت وَبِهَذَا يُعْرَف أَنَّ رِوَايَة مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظِ أَسْفَرُوا بِالْفَجْرِ مَرْوِيَّة بِالْمَعْنَى وَأَنَّهُ دَلِيل عَلَى أَفْضَلِيَّة التَّغْلِيس بِهَا لَا عَلَى التَّأْخِير إِلَى الْإِسْفَار ا ه قُلْت تَعَيَّنَ أَنَّ أَسْفَرُوا مَنْقُول بِالْمَعْنَى مُحْتَاج إِلَى الدَّلِيل إِذْ يُمْكِن الْعَكْس نَعَمْ قَدْ سَقَطَ اِسْتِدْلَال مَنْ يَقُول بِالْإِسْفَارِ بِلَفْظِ أَسْفَرُوا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ تَصَرَّفَ الرُّوَاة وَالْأَصْل أَصْبَحُوا كَمَا اِسْتَدَلَّ مَنْ يَقُول بِالتَّغْلِيسِ بِلَفْظِ أَصْبَحُوا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ تَصَرَّفَ الرُّوَاة إِلَّا أَنْ يُقَال الْمُوَافِق لِأَدِلَّةِ التَّغْلِيس لَفْظ أَصْبَحُوا وَتِلْكَ أَدِلَّة كَثِيرَة وَلَا دَلِيل عَلَى الْإِسْفَار إِلَّا هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظِ أَسْفَرُوا وَالْأَصْل عَدَم التَّعَارُض فَالظَّاهِر أَنَّ الْأَصْل لَفْظ أَصْبَحُوا الْمُوَافِق لِبَاقِي الْأَدِلَّة لَا لَفْظ أَسْفَرُوا الْمُعَارِض وَإِنَّمَا جَاءَ لَفْظ أَسْفَرُوا مِنْ تَصَرَّفَ الرُّوَاة لَكِنْ قَدْ يُقَال أَسْفَرُوا هُوَ الظَّاهِر لَا أَصْبَحُوا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَصْبَحُوا صَحِيحًا لَكَانَ مُقْتَضَى قَوْله أَعْظَم لِلْأَجْرِ أَنَّهُ بِلَا إِصْبَاح تَجُوز الصَّلَاة وَفِيهَا أَجْر دُون أَجْر وَيُمْكِن الْجَوَاب بِأَنَّ مَعْنَى أَصْبَحُوا تَيَقَّنُوا بِالْإِصْبَاحِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى فِيهِ أَدْنَى وَهُمْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْوَهْم غَيْر مُنَافٍ لِلْجَوَازِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا قَوِيَ الظَّنّ بِطُلُوعِ الْفَجْر تَجُوز الصَّلَاة وَيُثَاب عَلَيْهَا لَكِنَّ التَّأْخِير حَتَّى يَتَبَيَّن وَيَنْكَشِف بِحَيْثُ لَا يَبْقَى وَهُمْ ضَعِيف فِيهِ أَوْلَى وَأَحْسَن فَأَجْره أَكْثَر وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى حُمِلَ الْإِسْفَار وَإِنْ صَحَّ تَوْفِيقًا بَيْن الْأَدِلَّة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!