المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (659)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (659)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَذَّنَ الظُّهْرَ فَأَبْرَدَ بِهَا وَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ
قَوْله ( فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْس ) أَيْ مِنْ الْيَوْم الْأَوَّل ( ثُمَّ أَمَرَهُ ) أَيْ فِي أَوَّل وَقْت الْعَصْر ( فَأَقَامَ الْعَصْر ) أَيْ بَعْد أَنْ أَذِنَ لَهُ تُرِكَ اِخْتِصَارًا أَوْ اِعْتِمَادًا عَلَى ذِكْره فِي الْأَوَّل قَوْله ( نَقِيَّة ) أَيْ صَافِيًا لَوْنهَا بِحَيْثُ لَمْ يَدْخُلهَا تَغْيِير قَوْله ( فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْيَوْم الثَّانِي ) قِيلَ كَانَ تَامَّة أَيْ فَلَمَّا وُجِدَ أَوْ حَصَلَ وُجُوب وَيُحْتَمَل أَنَّهَا نَاقِصَة وَاسْمهَا ضَمِير الزَّمَان أَيْ فَلَمَّا كَانَ الزَّمَان الْيَوْم الثَّانِي أَمَرَهُ أَيْ بِالْإِبْرَادِ فَأَبْرَد بِهَا الْإِبْرَاد هُوَ الدُّخُول فِي الْبَرْد وَالْبَاء لِلتَّعَدِّيَةِ أَيْ إِدْخَالهَا فِي الْبَرْد فَأَنْعَمَ أَيْ بَالَغَ فِي الْإِبْرَاد فِيهِ ا ه قَوْله ( أَخَّرَهَا فَوْق الَّذِي كَانَ ) أَيْ أَخَّرَ عَصْر الْيَوْم الثَّانِي تَأْخِيرًا هُوَ فَوْق التَّأْخِير الَّذِي كَانَ وَتَحَقَّقَ ذَلِكَ التَّأْخِير فِي الْيَوْم الْأَوَّل وَالثَّانِي تَأْخِير فِي الْيَوْم الْأَوَّل لَيْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى أَوَّل وَقْت الْعَصْر وَإِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إِلَى وَقْت الزَّوَال ا ه قَوْله ( فَأَسْفَرَ بِهَا ) أَيْ أَدْخَلَهَا فِي وَقْت إِسْفَار الصُّبْح أَيْ اِنْكِشَافه وَإِضَاءَته فَقَالَ الرَّجُل أَنَا أَيْنَ السَّائِل أَوْ السَّائِل أَنَا وَهَذَا كِنَايَة عَنْ حُضُوره عِنْده وَالتَّقْدِير أَنَا حَاضِر عِنْدك وَبِهِ ظَهَرَ الْمُوَافَقَة بَيْن السُّؤَال وَالْجَوَاب بَيْن مَا رَأَيْتُمْ بَيْن وَقْت الشُّرُوع فِي الْمَرَّة الْأُولَى وَوَقْت الْفَرَاغ فِي الْمَرَّة الثَّانِيَة وَهَذَا مَحْمُول عَلَى بَيَان الْوَقْت الْمُخْتَار ا ه.



