المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (634)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (634)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْمَحِيضِ فَقَالَ تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَهَا فَتَطْهُرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الطُّهُورِ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطْهُرُ بِهَا قَالَتْ أَسْمَاءُ كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي بِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ قَالَتْ وَسَأَلَتْهُ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَ تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا فَتَطْهُرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الطُّهُورِ حَتَّى تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ
قَوْله ( أَنَّ أَسْمَاء ) لَيْسَتْ هِيَ أُخْت عَائِشَة وَإِنَّمَا هِيَ اِمْرَأَة مِنْ الْأَنْصَار يُقَال لَهَا أَسْمَاء بِنْت شَكَل بِفَتْحَتَيْنِ قَوْله ( مَاءَهَا وَسِدْرهَا ) كَأَنَّهَا سَأَلَتْ عَنْ الْكَيْفِيَّة الْمَسْنُونَة فَقِيلَ لَهَا تَلِك وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّ اِسْتِعْمَال السِّدْر لَيْسَ بِفَرْضٍ كَذَا الْوُضُوء وَأَخْذ الْفِرْصَة فَلَا يَصِحّ الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى اِفْتِرَاض شَيْء قَوْله ( حَتَّى يَبْلُغ شُؤُون رَأْسهَا ) بِضَمِّ الشِّين وَالْهَمْزَة هِيَ عِظَامه وَأُصُوله قَوْله ( فِرْصَة ) بِكَسْرِ الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَصَاد مُهْمَلَة أَيْ قِطْعَة مِنْ قُطْن أَوْ صُوف ( مُمَسَّكَة ) بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح ثَانِيَة ثُمَّ سِين مُشَدَّدَة مَفْتُوحَة أَيْ مَطْلِيَّة بِالْمِسْكِ قَوْله ( سُبْحَان اللَّه ) تَعَجُّبًا مِنْ عَدَم فَهْمهَا الْمَقْصُود قَالَتْ عَائِشَة أَيْ لِأَسْمَاءَ كَأَنَّهَا أَيْ عَائِشَة تُخْفِي مِنْ الْإِخْفَاء ذَلِكَ أَيْ كَلَامهَا أَيْ قَالَتْ لَهَا كَلَامًا خَفِيفًا تَسْمَعهُ الْمُخَاطَبَة وَلَا يَسْمَعهُ الْحَاضِرُونَ فَتَتَّبِعِي مِنْ التَّتَبُّع بِتَشْدِيدِ الْبَاء وَاللَّهُ أَعْلَم.



