المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (558)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (558)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ قَالَ سَقَطَ عِقْدُ عَائِشَةَ فَتَخَلَّفَتْ لِالْتِمَاسِهِ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا فِي حَبْسِهَا النَّاسَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الرُّخْصَةَ فِي التَّيَمُّمِ قَالَ فَمَسَحْنَا يَوْمَئِذٍ إِلَى الْمَنَاكِبِ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ مَا عَلِمْتُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ
قَوْله ( سَقَطَ عِقْد ) بِكَسْرِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة هِيَ الْقِلَادَة فَتَخَلَّفَتْ أَيْ تَأَخَّرَتْ عَائِشَة لِالْتِمَاسِهِ أَيْ لِطَلَبِهِ وَتَأَخَّرَ النَّبِيّ وَالنَّاس كَذَلِكَ قَوْله ( فَتَغَيَّظَ ) شَدَّدَ عَلَيْهَا فِي حَبْسهَا أَيْ لِأَجْلِ أَنَّهَا حَبَسَتْ النَّاس بَلْ صَارَتْ سَبَبًا لِاحْتِبَاسِهِمْ فَتَيَمَّمْنَا يَوْمئِذٍ إِلَى الْمَنَاكِب إِمَّا لِأَنَّهُ شَرَعَ كَذَلِكَ ثُمَّ نَسَخَ أَوْ لِاجْتِهَادِهِمْ وَعَدَم سُؤَالهمْ فَوَقَعُوا فِي الْخَطَأ وَفِيهِ مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ وَهَذَا يَدُلّ عَلَى الْوَجْه الْأَوَّل إِلَّا أَنْ يُقَال الْمُرَاد أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالتَّيَمُّمِ لَا بِالْكَيْفِيَّةِ وَفِيهِ أَنَّ مُطْلَق الْيَد إِلَى الْمَنْكِب وَأَنَّ الْمَسْح الْمُتَقَدِّم يَدُلّ عَلَى التَّبْعِيض وَإِلَّا لَمَا وَقَعُوا مَعَ كَوْنهمْ مِنْ فُصَحَاء الْعَرَب قَوْله ( مَا عَلِمْت ) أَيْ حِين تَغَيَّظَتْ عَلَيْك يُرِيد الِاعْتِذَار عَمَّا فَعَلَ إِنَّك بِكَسْرِ الْكَاف وَالْهَمْزَة لِدُخُولِ اللَّام فِي خَبَرهَا أَعْنِي لَمُبَارَكَة أَيْ فَظَهَرَ لِي بَعْد ذَلِكَ إِنَّك لَمُبَارَكَة.



