موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (536)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (536)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَالَ ‏ ‏جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَتَفْعَلُ هَذَا قَالَ وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَفْعَلُهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏كَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ ‏ ‏جَرِيرٍ ‏ ‏لِأَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ ‏


‏ ‏قَوْله ( أَتَفْعَلُ هَذَا ) ‏ ‏أَيْ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ‏ ‏قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ وَكَانَ يُعْجِبهُمْ ‏ ‏أَيْ أَصْحَاب اِبْن مَسْعُود كَانَ قَبْل نُزُول الْمَائِدَة أَيْ وَقَدْ رَآهُ بَعْد الْإِسْلَام يَمْسَح عَلَى الْخُفَّيْنِ كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَات الْحَدِيث فَحَدِيثه يَدُلّ عَلَى بَقَاء حُكْم الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْد نُزُول الْمَائِدَة لَا + زَعَمَهُ مُنْكِر الْمَسْح وَلَوْ لَمْ يَتَحَقَّق أَنَّهُ رَآهُ بَعْد الْإِسْلَام يَمْسَح عَلَى الْخُفَّيْنِ لَمَا تَمَّ الدَّلِيل لِأَنَّ مُجَرَّد كَوْنه أَسْلَمَ بَعْد نُزُول الْمَائِدَة لَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ رَآهُ بَعْد نُزُولهَا يَمْسَح عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذْ يُمْكِن أَنَّهُ رَآهُ قَبْل الْإِسْلَام وَلَا يَضُرّ ذَلِكَ فِي رِوَايَة الْحَدِيث بَلْ وَيُحْتَمَل حَالَةَ الْكُفْر وَلَا يَضُرّ فِي الرِّوَايَة إِذَا رَوَاهَا وَهُوَ مُسْلِم ‏ ‏وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ بَعْد نُزُول الْمَائِدَة ‏ ‏أَيْ بَعْد نُزُول الْآيَة الَّتِي فِيهَا ذِكْر الْوُضُوء وَلَيْسَ الْمُرَاد الْمَائِدَة فَإِنَّ مِنْهَا مَا تَأَخَّرَ نُزُوله عَنْ إِسْلَامه كَآيَةِ ( الْيَوْمَ أَكْمَلْت لَكُمْ دِينَكُمْ ) الْآيَة فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي حَجَّة الْوَدَاع وَإِسْلَام جَرِير كَانَ فِي شَهْر رَمَضَان سَنَة عَشْر مِنْ الْهِجْرَة وَآيَة الْوُضُوء نَزَلَتْ فِي غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلَق سَنَة خَمْس أَوْ أَرْبَع وَهَذَا مِنْ بَاب الِاسْتِدْلَال بِالتَّارِيخِ وَمِنْ الِاسْتِدْلَال بِالتَّارِيخِ قَوْله تَعَالَى { لِمَ تُحَاجُّونَ } إِلَى قَوْله { وَمَا أُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ } إِلَخْ لَا يُقَال غَالِب أَحَادِيث الْبَاب لَيْسَ فِيهَا ذِكْر التَّارِيخ فَيُحْتَمَل التَّقَدُّم عَلَى نُزُول الْمَائِدَة فَلَا يَتِمّ بِهَا الِاسْتِدْلَال عَلَى بَقَاء الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْد نُزُول الْمَائِدَة وَأَنَّى يَتِمّ بِحَدِيثِ جَرِير وَحَدِيث جَرِير مِنْ أَخْبَار الْآحَاد فَلَا يُعَارِض الْكِتَاب لِأَنَّا نَقُول الْكِتَاب يُحْتَمَل عَلَى قِرَاءَة الْجَرّ فَيُحْمَل عَلَى مَسْح الْخُفَّيْنِ تَوْفِيقًا وَتَطْبِيقًا بَيْن الْأَدِلَّة أَوْ يُقَال تَوَاتَرَ مَسْح الصَّحَابَة بَعْده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ صَلَّوْا بِهِ وَمِثْله يَكْفِي فِي إِفَادَة التَّوَاتُر وَنَسْخ الصَّبّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!