المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (526)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (526)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَتْ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ طَرِيقًا قَذِرَةً قَالَ فَبَعْدَهَا طَرِيقٌ أَنْظَفُ مِنْهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهَذِهِ بِهَذِهِ
قَوْله ( عَنْ اِمْرَأَة مِنْ بَنِي عَبْد الْأَشْهَل ) نَقَلَ الطِّيبِيُّ عَنْ الْخَطَّابِيِّ ضَعْف الْحَدِيث لِجَهَالَةِ هَذِهِ الْمَرْأَة وَأَنْتَ خَبِير بِأَنَّهَا صَحَابِيَّة فَلَا يَضُرّ جَهَالَتهَا فَظَاهِر الْحَدِيث عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِمَا سَبَقَ مِنْ حَدِيث أُمّ سَلَمَة فَيَحْتَمِل التَّأْوِيل الْمَذْكُور فِي حَدِيث أُمّ سَلَمَة لَكِنْ فِيهِ اِخْتِصَار وَلَفْظ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجِد مُنْتِنَة فَكَيْف نَفْعَل إِذَا مُطِرْنَا وَهَذَا لَا يَحْتَمِل ذَلِكَ التَّأْوِيل وَلَكِنْ يُمْكِن تَأْوِيله بِأَنَّ الْمُرَاد هَلْ نَحْضُر لِلصَّلَاةِ وَلَا يَكُون اِسْتِقْذَار الطَّبْع الْمَشْي فِي تَلِك الطَّرِيق أَيَّام الْمَطَر عُذْرًا أَمْ لَا نَحْضُر وَيَكُون ذَلِكَ عُذْرًا فَأَشَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِعُذْرِ وَاجْعَلُوا فِي مُقَابَلَة اِسْتِقْذَاركُمْ لِلْمَشْيِ فِي الطَّرِيق الْخَبِيث اِسْتِرَاحَتكُمْ فِي الْمَشْي بِالطَّرِيقِ الطَّيِّب أَوْ الْمُرَاد فَكَيْف نَفْعَل بِمَا يُصِيب ثَوْبنَا أَوْ بَدَننَا أَوْ يَصِلنَا مِنْ طِين الطَّرِيق فَكَأَنَّهُ أَشَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَة بِالشَّكِّ وَالْأَصْل الطَّهَارَة وَالشَّكّ يَكْفِي فِي رَفْعه أَنْ يُصِيب مَحَلّ النَّجَاسَة أَوْ فِي شَيْء مِنْ الْأَشْيَاء الطَّهَارَة لَمْ يَرَ الْعُلَمَاء أَنَّ النَّجَاسَة الْيَقِينِيَّة فِي نَحْو الثَّوْب تَزُول بِلَا غَسْل وَإِنْ كَانَ ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم.



