المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4324)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4324)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى ضَوْءِ أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتْفُلُونَ أَمْشَاطُهُمْ الذَّهَبُ وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ أَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ
قَوْله ( دُرِّيّ ) أَيْ مُضِيء شَدِيد الْإِنَارَة فَقَوْله إِضَاءَة مَصْدَر لَهُ مَعْنًى ( أَمْشَاطهمْ ) قِيلَ الْإِمْشَاط لَا يَلْزَم أَنْ تَكُون لِتَلْبِيدِ الشَّعْر وَوَسَخهَا بَلْ لِزِيَادَةِ تَزَيُّن وَرَفَاهِيَة كَذَا التَّبْخِير لَا يَلْزَم أَنْ يَكُون لِدَفْعِ النَّتْن وَخُبْث الرَّائِحَة بَلْ يَكُون لِزِيَادَةِ التَّطَيُّب وَالتَّنَعُّم فَلَا يَرِد أَنَّهُ لَا حَاجَة لِأَهْلِ الْجَنَّة إِلَى الِامْتِشَاط وَالتَّبَخُّر لِعَدَمِ تَلْبِيد شَعْرهمْ وَلَا وَسَخ فِيهَا وَرِيحهمْ أَطْيَب مِنْ الْمِسْك وَرَشْحهمْ ضُبِطَ فِي مَجْمَع الْبِحَار عَنْ الْكَرْمَانِيّ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ الْعَرَق وَقِيلَ الْمُصَحَّح فِي النُّسَخ الْمَعْلُوم مِنْ كُتُب اللُّغَة أَنَّهَا بِفَتْحٍ وَسُكُون وَالْمُرَاد أَنَّ عَرَقهمْ كَالْمِسْكِ فِي طِيب الرَّائِحَة ( وَمَجَامِرهمْ ) جَمْع مِجْمَر بِالْكَسْرِ وَهُوَ الَّذِي يُوضَع فِيهِ النَّار لِلْبَخُورِ وَبِالضَّمِّ هُوَ الَّذِي يُتَبَخَّر بِهِ ( الْأَلُوَّة ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَضَمّهَا وَضَمّ اللَّام وَتَشْدِيد الْوَاو هَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَحُكِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَتَخْفِيف الْوَاو عُود يُتَبَخَّر بِهِ ( عَلَى خَلْق رَجُل وَاحِد ) رُوِيَ بِفَتْحِ الْخَاء وَسُكُون اللَّام وَهَذَا أَنْسَب بِقَوْلِهِ عَلَى صُورَة أَبِيهِمْ وَبِضَمِّهَا وَهَذَا أَنْسَب بِقَوْلِهِ أَخْلَاقهمْ وَقَدْ رُجِّحَ الْوَجْه الثَّانِي بِأَنْ يُجْعَل قَوْله عَلَى صُورَة أَبِيهِمْ كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا وَلَا يُجْعَل بَدَلًا مِنْ قَوْله عَلَى خَلْق رَجُل أَيْ هُمْ عَلَى صُورَة أَبِيهِمْ قُلْت وَهَذَا أَيْضًا أَبْلَغ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيَان الْخَلْق وَالْخَلْق جَمِيعًا وَالْأَوَّل لَا يُنَاسِب قَوْله أَخْلَاقهمْ أَصْلًا عَلَى أَنَّ رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ عَنْ اِبْن أَبِي شَيْبَة قَدْ صَرَّحَ بَعْضهمْ أَنَّهُ كَانَ يُرْوَى بِضَمِّهَا.



