المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4323)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4323)]
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ أَلَا مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَقَصْرٌ مَشِيدٌ وَنَهَرٌ مُطَّرِدٌ وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدًا فِي حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ فِي دُورٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ قَالُوا نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ
قَوْله ( أَلَا مُشَمِّر لِلْجَنَّةِ ) مِنْ التَّشْمِير أَيْ أَلَا فِيكُمْ سَاعٍ لَهَا غَايَة السَّعْي طَالِب لَهَا عَنْ صِدْق رَغْبَة وَوُفُور نِعْمَة ( لَا خَطَر لَهَا ) قَالَ السُّيُوطِيُّ أَيْ لَا مِثْل لَهَا وَلَا يُقَال إِلَّا فِي الشَّيْء الَّذِي لَهُ قَدْر وَمَزِيَّة ا ه وَعَلَى هَذَا هُوَ بِخَاءٍ مُعْجَمَة وَطَاء مُهْمَلَة مَفْتُوحَتَيْنِ مِنْ قَوْلهمْ هَذَا خَطَر لِهَذَا أَيْ مِثْل لَهُ فِي الْقَدْر وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِحَاءٍ مُهْمَلَة مَفْتُوحَة وَظَاء مُعْجَمَة سَاكِنَة أَيْ لَا مَنْع لَهَا مِنْ أَنْ تُطْلَب أَيْ أَنَّهَا مِنْ الْأُمُور الَّتِي يُمْكِن طَلَبهَا وَحُصُولهَا وَهِيَ مِنْ الْخَيْر بِمَكَانٍ فَكَيْف الْغَفْلَة عَنْهَا ( تَهْتَزّ ) تَتَحَرَّك بِهُبُوبِ الرِّيَاح عَلَيْهَا ( مُطَّرِد ) بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الطَّاء الْمُشَدَّدَة وَكَسْر الرَّاء أَيْ جَارٍ عَلَيْهَا مِنْ أَطْرَدَ الشَّيْء أَيْ تَبِعَ بَعْضه بَعْضًا وَجَرَى قَوْله ( فِي مَقَام أَبَدًا ) بِفَتْحَتَيْنِ بِلَا مَدّ بِمَعْنَى الدَّائِم ( فِي حَبْرَة ) بِفَتْحِ حَاء مُهْمَلَة وَسُكُون مُوَحَّدَة أَيْ نِعْمَة وَسَعَة عَيْش ( وَنَضْرَة ) هِيَ حُسْن الْوَجْه ( قُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّه ) إِذْ الْمَدَار عَلَى الْخَتْم عَلَى ذَلِكَ أَوْ نَبَّهَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّشْمِير لَهَا يَحْتَاج إِلَى زِيَادَة اِجْتِهَاد عَنْ ذَلِكَ وَلِهَذَا ضَمَّ إِلَيْهِ حَدِيث الْجِهَاد فَهُوَ كَقَوْلِهِ { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّة وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَل الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلكُمْ } الْآيَة وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده مَقَال وَالضَّحَّاك الْمُعَافِرِيّ الدِّمَشْقِيّ ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّانَ فِي الثِّقَات وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي طَبَقَات التَّهْذِيب مَجْهُول وَسُلَيْمَان بْن مُوسَى الْأُمَوِيّ مُخْتَلَف فِيهِ وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد ثِقَات وَرَوَاهُ اِبْن حِبَّانَ فِي صَحِيحه.



