موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4302)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4302)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْهَمُونَ ‏ ‏أَوْ يَهُمُّونَ شَكَّ ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏فَيَقُولُونَ لَوْ تَشَفَّعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا فَيَأْتُونَ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏فَيَقُولُونَ أَنْتَ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ يُرِحْنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ ‏ ‏وَيَشْكُو إِلَيْهِمْ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ ائْتُوا ‏ ‏نُوحًا ‏ ‏فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ‏ ‏وَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنْ ائْتُوا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ قَتْلَهُ النَّفْسَ بِغَيْرِ النَّفْسِ وَلَكِنْ ائْتُوا ‏ ‏عِيسَى ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنْ ائْتُوا ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ ‏ ‏قَالَ فَذَكَرَ هَذَا الْحَرْفَ عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَأَمْشِي بَيْنَ ‏ ‏السِّمَاطَيْنِ ‏ ‏مِنْ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏وَقُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ ‏ ‏تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ لِي ارْفَعْ ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏قُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ ‏ ‏تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏قُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ ‏ ‏تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ‏


‏ ‏قَوْله ( يُلْهَمُونَ إِلَخْ ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ الْإِلْهَام ‏ ‏( أَوْ يَهُمُّونَ ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْفَاعِل مِنْ الْهَمّ أَيْ يَهْتَمُّونَ بِالْأَمْرِ وَقِيلَ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ أَهَمَّنِي الْأَمْر إِذَا أَقْلَقَنِي لَوْ تَشَفَّعْنَا أَيْ لَوْ اِتَّخَذْنَا شَفِيعًا لَنَا إِلَيْهِ لَسْت هُنَاكُمْ أَيْ فِي مَقَام الشَّفَاعَة قَالَ الشَّيْخ مُحَيِّي الدِّين الْحِكْمَة فِي أَنَّ اللَّه أَلْهَمَهُمْ سُؤَال آدَم وَمَنْ بَعْده صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ اِبْتِدَاء وَلَمْ يُلْهِمهُمْ سُؤَال نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ إِظْهَارًا لِفَضِيلَةِ نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُمْ لَوْ سَأَلُوا غَيْره ثُمَّ اِنْتَهَوْا إِلَيْهِ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ هَذَا الْمَقَام الْمَحْمُود لَا يَقْدِر عَلَى الْإِقْدَام عَلَيْهِ غَيْره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَإِنَّهُ أَوَّل رَسُول قِيلَ الْمُرَاد أَوَّل مَنْ أُرْسِلَ إِلَى دَعْوَة الْكَفَّار إِلَى الْإِيمَان وَكَانَ مَنْ قَبْله مِنْ آدَم وَشِيث وَإِدْرِيس عَلَيْهِمْ السَّلَام لَمْ يَكُنْ أُرْسِلُوا لِذَلِكَ وَإِنَّمَا أُرْسِلُوا لِتَعْلِيمِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّرَائِع إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْوَقْت كَافِر ‏ ‏قَوْله ( عَبْد غَفَرَ اللَّه لَهُ ) ‏ ‏أَيْ لَا يَقْدَم عَلَى هَذَا الْأَمْر الْعَظِيم إِلَّا مَنْ كَانَ مَغْفُورًا لَهُ عَلَى تَقْدِير تَحَقُّق الذَّنْب مِنْهُ وَأَمَّا غَيْره فَخَائِف عَلَى نَفْسه فَكَيْف يَشْفَع لِغَيْرِهِ فِي مِثْل هَذَا الْيَوْم الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ آثَار الْغَضَب وَالْقَهْر ‏ ‏قَوْله ( بَيْن السِّمَاطَيْنِ ) ‏ ‏السِّمَاط بِكَسْرِ السِّين هُوَ الصَّفّ مِنْ النَّاس عَلَى رَبِّي أَيْ عَلَى أَنْ أَدْخُل فِي مَحِلّ رُؤْيَته أَوْ مَحِلّ الشَّفَاعَة عِنْده ‏ ‏( ثُمَّ أَشْفَع ) ‏ ‏عُمُومًا فِي أَهْل الْمَوْقِف ثُمَّ خُصُوصًا فِيمَنْ يَسْتَحِقّ النَّار أَوْ دُخُولهَا ‏ ‏( فَيَحُدّ لِي حَدًّا ) ‏ ‏فِيهِمْ فَفِي الْكَلَام اِخْتِصَار ‏ ‏قَوْله ( إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآن ) ‏ ‏يُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد بِحَبْسِ الْقُرْآن مَا يَعُمّ وُرُود الْخُلُود فِيهِ أَوْ وُرُود عَدَم قَبُول شَفَاعَة غَيْر اللَّه فِيهِ أَوْ فِي السُّنَّة مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْقُرْآن قَدْ جَاءَ بِوُجُوبِ التَّصْدِيق بِالسُّنَّةِ فَمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّة بِمَنْزِلَةِ مَا وَرَدَ بِهِ الْقُرْآن فَإِذَا جَاءَ فِي السُّنَّة أَنَّ قَوْمًا لَا يَقْبَل اللَّه فِيهِمْ شَفَاعَة أَحَد بَلْ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى إِخْرَاجهمْ مِنْ النَّار بِمُجَرَّدِ فَضْله فَيَجُوز أَنْ يُقَال أُولَئِكَ دَاخِلُونَ فِيمَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآن مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ جَاءَ بِوُجُوبِ التَّصْدِيق بِالسُّنَّةِ وَقَدْ وَرَدَتْ السُّنَّة بِأَنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ بِشَفَاعَةِ أَحَد فَهُمْ مَحْبُوسُونَ نَظَرًا إِلَى الشَّفَاعَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!