المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4287)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4287)]
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ يَحْيَى الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَمَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالَ مَنْ الْقَوْمُ فَقَالُوا نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ وَامْرَأَةٌ تَحْصِبُ تَنُّورَهَا وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا فَإِذَا ارْتَفَعَ وَهَجُ التَّنُّورِ تَنَحَّتْ بِهِ فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ قَالَ بَلَى قَالَتْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَرْحَمَ بِعِبَادِهِ مِنْ الْأُمِّ بِوَلَدِهَا قَالَ بَلَى قَالَتْ فَإِنَّ الْأُمَّ لَا تُلْقِي وَلَدَهَا فِي النَّارِ فَأَكَبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِي ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الْمَارِدَ الْمُتَمَرِّدَ الَّذِي يَتَمَرَّدُ عَلَى اللَّهِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
قَوْله ( وَامْرَأَة تَحْصِب ) كَتَضْرِب أَيْ تَرْمِي فِيهِ مَا يُوقِد النَّار بِهِ فِيهِ ( وَهَج التَّنُّور ) هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ حَرّ النَّار ( لَا تُلْقِي وَلَدهَا فِي النَّار ) أَيْ فَكَيْف أَرْحَم الرَّاحِمِينَ يُلْقِي بَعْض الْعَبِيد فِيهَا وَإِنْ كَانُوا كَفَرَة ( فَأَكَبَّ ) مِنْ كَبَّهُ فَأَكَبَّ أَيّ قَلَبَهُ وَصَرَعَهُ ( لَا يُعَذِّب ) أَيْ عَلَى الدَّوَام وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَا يُدْخِل النَّار إِلَّا هَؤُلَاءِ إِذْ الْكَلَام فِي إِدْخَال النَّار لَا فِي الْخُلُود وَالدَّوَام وَاللَّهُ أَعْلَم وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَعْصِيَة تَعْظُم وَتَزِيد قُبْحًا وَشَنَاعَة بِقَدْرِ حَقَارَة الْمَعَاصِي وَعَظَمَة الْمُعْصَى بِهَا وَكَثْرَة إِحْسَانه إِلَى الْعَاصِي فَيَعْظُم جَزَاؤُهَا بِذَلِكَ فَبِالنَّظَرِ إِلَى حَارَّة الْعَبْد الْعَاصِي وَأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَيِّ شَيْء وَأَيُّ شَيْء مِقْدَاره وَإِلَى عَظَمَة خَالِق السَّمَوَات وَالْأَرْض الَّذِي قَامَتْ السَّمَوَات بِأَمْرِهِ وَإِلَى كَثْرَة نِعَمه وَإِحْسَانه تَعْظُم أَدْنَى الْمَعَاصِي حَتَّى تُجَاوِز الْجِبَال وَالْبِحَار وَتَصِير حَقِيقَة بِأَنْ يُجْعَل جَزَاؤُهَا الْخُلُود فِي النَّار لَوْلَا رَحْمَة الْكَرِيم الْعَفُوّ الْغَفُور الرَّحِيم فَكَيْف هَذِهِ الْمَعْصِيَة الْمُتَضَمِّنَة لِتَشْبِيهِهِ بِالْأَحْجَارِ الَّتِي هِيَ أَرْذَل الْخَلْق فَتَعَالَى سُبْحَانه عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَحَقَائِق هَذِهِ الْأُمُور لَا يَعْلَمهَا إِلَّا عَلَّام الْغُيُوب ثُمَّ ظَاهِر الْحَدِيث يَقْتَضِي أَنَّ جَاحِد النُّبُوَّة قَدْ أَبَى عَنْ كَلِمَة التَّوْحِيد عَلَى وَجْههَا وَهُوَ الْمُرَاد هَاهُنَا وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاد حَدِيث اِبْن عُمَر ضَعِيف لِضَعْفِ إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى مُتَّفَق عَلَى تَضْعِيفه ا ه قُلْت أَصْل الْحَدِيث لَيْسَ مِنْ الزَّوَائِد.



