المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4256)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4256)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْإِنْسَانِ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
قَوْله ( لَيْسَ شَيْء مِنْ الْإِنْسَان ) الْقَضِيَّة جُزْئِيّه بِالنَّظَرِ إِلَى أَفْرَاد الْإِنْسَان ضَرُورَة إِنَّ اللَّه حَرَّمَ عَلَى الْأَرْض أَنْ تَأْكُل أَجْسَاد الْأَنْبِيَاء ( إِلَّا عَظْم وَاحِد ) هَكَذَا فِي النُّسَخ وَالظَّاهِر النَّصْب لِكَوْنِهِ اِسْتِثْنَاء مِنْ الْإِثْبَات أَيْ يَبْلَى مِنْ الْإِنْسَان كُلّ شَيْء إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا فَالظَّاهِر أَنْ يُقْرَأ بِالنَّصْبِ وَلَا عِبْرَة بِالْخَطِّ فِي قِرَاءَة الْحَدِيث حَالَة النَّصْب كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ( وَهُوَ عَجْب الذَّنَب ) بِفَتْحِ مُهْمَلَة وَسُكُون جِيم أَصْل الذَّنَب فَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّهُ يَبْقَى قِيلَ هُوَ عَظْم لَطِيف هُوَ أَوَّل مَا يُخْلَق مِنْ الْآدَمِيّ وَيَبْقَى مِنْهُ لِيُعَادَ تَرْكِيب الْخَلْق عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِق لِمَا رَوَى اِبْن أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيُّ قِيلَ يَا رَسُول اللَّه وَمَا هُوَ قَالَ مِثْل حَبَّة خَرْدَل وَقَالَ الْمَظْهَرِيّ أَرَادَ بَقَاءَهُ لَا أَنَّهُ يَبْلَى أَصْلًا لِأَنَّهُ خِلَاف الْمَحْسُوس وَقِيلَ أَمْر الْعَجْب عَجِيب فَإِنَّهُ آخِر مَا يَخْلُق وَأَوَّل مَا يُخْلَق الْأَوَّل بِفَتْحِ الْيَاء أَيْ يَصِير خَلْقًا وَالثَّانِي بِضَمِّهَا وَمِنْهُ يُرَكَّب الْخَلْق أَيّ أَنَّهُ تَعَالَى يُبْقِيه إِلَى أَنْ يُرَكَّب الْخَلْق مِنْهُ تَارَة أُخْرَى وَعَلَى مَا قَالَهُ الْمَظْهَرِيّ أَنَّهُ يُبْقِيه أَوَّلًا لِيَخْلُق مِنْهُ تَارَة أُخْرَى.



