المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4229)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4229)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ التَّمِيمِيِّ الْأُسَيِّدِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ الْعَيْنِ فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي وَوَلَدِي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ قَالَ فَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ نَافَقْتُ نَافَقْتُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّا لَنَفْعَلُهُ فَذَهَبَ حَنْظَلَةُ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا حَنْظَلَةُ لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ أَوْ عَلَى طُرُقِكُمْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً
قَوْله ( نَافَقْت ) أَيْ تَغَيَّرَ حَالِي بِحَيْثُ لَا يَنْبَغِي الْغَفْلَة عَنْهُمَا لِمَنْ آمَنَ بِهِمَا فَالْغَفْلَة عَنْهُمَا تُشْبِه أَنْ تَكُون مِنْ الْإِنْكَار الْبَاطِنِيّ لِوُجُودِهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ اِشْتَبَهَ عَلَيْهِ وُجُود الْإِيمَان بِهِمَا فِي قَلْبه بِلَا شَكّ وَعَدَّهُ نِفَاقًا وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الشَّكّ فِي الْإِيمَان لَيْسَ بِمُكَفِّرٍ وَإِنَّمَا الشَّكّ فِي الْمُؤْمِن بِهِ هُوَ الْمُكَفِّر قَوْله ( لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ ) نَبَّهَهُمْ عَلَى أَنَّ الْحُضُور لَا يَدُوم عَادَة وَعَدَمه لَا يَضُرّ فِي وُجُود الْإِيمَان فِي الْقَلْب وَالْغَفْلَة إِنَّمَا تُنَافِي الْحُضُور فَلَا يَلْزَم مِنْهَا عَدَم الْإِيمَان ( سَاعَة ) يَكُون الْحُضُور لِيَنْتَظِم بِهِ أَمْر الدِّين وَسَاعَة تَكُون الْغَفْلَة لِيَنْتَظِم بِهَا أَمْر الدِّين وَالْمَعَاش وَفِي كُلّ مِنْهُمَا رَحْمَة عَلَى الْعِبَاد.



