المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4217)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4217)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَا أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ
قَوْله ( إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ ) أُفْرِدَتْ النِّيَّة لِكَوْنِهَا مَصْدَرًا وَقَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاء عَلَى هَذَا الْحَدِيث فِي أَوْرَاق وَذَكَرُوا لَهُ مَعَانِي وَإِنَّمَا الَّذِي عِنْدِي فِي مَعْنَاهُ هُوَ أَنَّ الْأَعْمَال أَيْ الْأَفْعَال الِاخْتِيَارِيَّة لَا تُوجَد وَلَا تَتَحَقَّق إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَلَيْسَ لِلْفَاعِلِ مِنْ فِعْله إِلَّا مَا نَوَى أَيْ نِيَّته عَلَى أَنَّ مَا صَدْرِيَّة أَيْ الَّذِي يَرْجِع إِلَيْهِ مِنْ عَمَله نَفْعًا أَوْ ضَرَرًا هِيَ النِّيَّة فَإِنَّ الْعَمَل يُحْسَب بِحَسْبِهَا خَيْرًا وَشَرًّا أَوْ يَجْزِي الْمَرْء بِحَسْبِهَا عَلَى الْعَمَل ثَوَابًا وَعِقَابًا وَإِذَا تَقَرَّرَ الْمُقَدِّمَتَانِ تَرَتَّبَ عَلَيْهِمَا قَوْله ( فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَته إِلَخْ ) أَيْ مَنْ كَانَتْ هِجْرَته إِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُوله أَيّ قَصْدًا وَنِيَّة فَهِجْرَته إِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُول أَجْرًا وَثَوَابًا وَقَدْ أَوْضَحْت عَنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَعْض التَّعْلِيقَات وَلَعَلَّ الْمُتَأَمِّل فِي مَبَانِي الْأَلْفَاظ وَنَظْمهَا يَشْهَد بِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَات.



