المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4020)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4020)]
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ وَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ قَالَ هَذِهِ رِيحُ قَبْرِ الْمَاشِطَةِ وَابْنَيْهَا وَزَوْجِهَا قَالَ وَكَانَ بَدْءُ ذَلِكَ أَنَّ الْخَضِرَ كَانَ مِنْ أَشْرَافِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَانَ مَمَرُّهُ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَتِهِ فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرَّاهِبُ فَيُعَلِّمُهُ الْإِسْلَامَ فَلَمَّا بَلَغَ الْخَضِرُ زَوَّجَهُ أَبُوهُ امْرَأَةً فَعَلَّمَهَا الْخَضِرُ وَأَخَذَ عَلَيْهَا أَنْ لَا تُعْلِمَهُ أَحَدًا وَكَانَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ زَوَّجَهُ أَبُوهُ أُخْرَى فَعَلَّمَهَا وَأَخَذَ عَلَيْهَا أَنْ لَا تُعْلِمَهُ أَحَدًا فَكَتَمَتْ إِحْدَاهُمَا وَأَفْشَتْ عَلَيْهِ الْأُخْرَى فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى أَتَى جَزِيرَةً فِي الْبَحْرِ فَأَقْبَلَ رَجُلَانِ يَحْتَطِبَانِ فَرَأَيَاهُ فَكَتَمَ أَحَدُهُمَا وَأَفْشَى الْآخَرُ وَقَالَ قَدْ رَأَيْتُ الْخَضِرَ فَقِيلَ وَمَنْ رَآهُ مَعَكَ قَالَ فُلَانٌ فَسُئِلَ فَكَتَمَ وَكَانَ فِي دِينِهِمْ أَنَّ مَنْ كَذَبَ قُتِلَ قَالَ فَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ الْكَاتِمَةَ فَبَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ الْمُشْطُ فَقَالَتْ تَعِسَ فِرْعَوْنُ فَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا وَكَانَ لِلْمَرْأَةِ ابْنَانِ وَزَوْجٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَرَاوَدَ الْمَرْأَةَ وَزَوْجَهَا أَنْ يَرْجِعَا عَنْ دِينِهِمَا فَأَبَيَا فَقَالَ إِنِّي قَاتِلُكُمَا فَقَالَا إِحْسَانًا مِنْكَ إِلَيْنَا إِنْ قَتَلْتَنَا أَنْ تَجْعَلَنَا فِي بَيْتٍ فَفَعَلَ فَلَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً فَسَأَلَ جِبْرِيلَ فَأَخْبَرَهُ
قَوْله ( بَدْء ذَلِكَ ) أَيْ اِبْتِدَاؤُهُ وَسَبَبه ( مَمَرّه بِرَاهِبٍ ) يَدُلّ عَلَى وُجُود الرَّاهِبِينَ قَبْل زَمَان عِيسَى ( فَعَلَّمَهَا ) مِنْ التَّعْلِيم أَيْ عَلَّمَهَا الْإِسْلَام ( أَنْ لَا تُعَلِّمهُ ) مِن الْإِعْلَام أَيْ لَا تُخْبِر أَحَدًا بِأَنَّ فُلَانًا عَلَّمَنِي هَذَا ( لَا يَقْرَب ) مِنْ قَرِبَ كَسَمِعَ قَوْله ( فَتَزَوَّجَ ) أَيْ الْكَاتِم ( الْمُشْط ) بِتَثْلِيثِ الْمِيم وَسُكُون الشِّين وَهُوَ آلَة يُمَشَّط بِهَا ( تَعِسَ ) كَسَمِعَ أَيْ هَلَكَ وَهُوَ دُعَاء عَلَيْهِ بِالْهَلَاكِ ( فَرَاوَدَ الْمَرْأَة ) أَيْ أَكْثَر الذَّهَاب وَالْمَجِيء إِلَيْهَا وَفِي الزَّوَائِد فِي إِسْنَاده سَعِيد بْن بَشِير قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيّ يَتَكَلَّمُونَ فِي حِفْظه وَهُوَ يُحْتَمَل وَقَالَ أَبُو حَاتِم سَمِعْت أَبِي وَأَبَا زَرْعَة قَالَا مَحِلّه الصِّدْق عِنْدنَا قُلْت يُحْتَجّ قَالَا لَا وَضَعَّفَهُ غَيْرهمْ.



