موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4016)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (4016)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ‏ ‏وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏إِذْ قَالَ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي وَيَرْحَمُ اللَّهُ ‏ ‏لُوطًا ‏ ‏لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ ‏ ‏يُوسُفُ ‏ ‏لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ ‏


‏ ‏قَوْله ( نَحْنُ أَحَقّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيم ) ‏ ‏لَمْ يُرِدْ وَاَللَّه أَعْلَم بِنَحْنُ نَفْسه الْكَرِيم بَلْ الْأَنْبِيَاء مُطْلَقًا غَيْر إِبْرَاهِيم شَكَّ لَكَانَ غَيْر إِبْرَاهِيم مِنْ الْأَنْبِيَاء أَحَقّ بِهِ لِأَنَّ إِبْرَاهِيم قَدْ أُعْطِيَ رُشْده وَفُتِحَ عَلَيْهِ مَا فُتِحَ فَقَالَ تَعَالَى { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيم مَلَكُوت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ } فَهُوَ كَانَ عَلَمًا فِي الْإِيقَان فَإِذَا فَرَضْنَاهُ شَاكًّا فِي شَيْء كَانَ غَيْره مِنْ الْأَنْبِيَاء أَحَقّ بِالشَّكِّ فِيهِ وَمَعْلُوم أَنَّهُ مَا شَكَّ غَيْره فِي الْبَعْث وَالْقُدْرَة عَلَى الْإِحْيَاء فَكَيْفَ هُوَ فَهَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُ مَا شَكَّ ‏ ‏وَقَوْله ( إِذْ قَالَ رَبّ أَرِنِي إِلَخْ ) ‏ ‏تَقْدِيره لَوْ كَانَ مِنْ إِبْرَاهِيم شَكّ إِذْ قَالَ رَبّ إِلَخْ وَلَيْسَ الْمَعْنَى نَحْنُ أَحَقّ إِذْ قَالَ إِلَخْ فَإِنْ قُلْت فَمَا مَعْنَى سُؤَال إِبْرَاهِيم قُلْت سُؤَاله مَا كَانَ إِلَّا عَنْ رُؤْيَة كَرُؤْيَةِ إِحْيَاء الْمَوْتَى لَكِنْ لَمَّا كَانَ مِثْل ذَلِكَ السُّؤَال قَدْ يَنْشَأ عَنْ شَكّ فِي الْقُدْرَة عَلَى الْإِحْيَاء فَرُبَّمَا يُتَوَهَّم مَنْ يَبْلُغهُ السُّؤَال أَنَّهُ قَدْ شَكَّ أَرَادَ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُزِيل ذَلِكَ التَّوَهُّم بِتَحْقِيقِ مَنْشَأ سُؤَاله فَقَالَ لَهُ أَوَلَمْ تُؤْمِن أَيْ بِالْقُدْرَةِ فَقَالَ بَلَى أَنَا مُؤْمِن بِالْقُدْرَةِ وَلَكِنْ سَأَلْت لِيَطْمَئِنّ قَلْبِي بِرُؤْيَةِ كَيْفِيَّة الْإِحْيَاء فَكَانَ قَلْبه اِشْتَاقَ إِلَى ذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يَطْمَئِنّ بِوَصْلِهِ إِلَى الْمَطْلُوب وَهَذَا لَا غُبَار عَلَيْهِ أَصْلًا وَهَذَا هُوَ ظَاهِر الْقُرْآن كَمَا لَا يَخْفَى وَمَنْ قَالَ أَرَادَ زِيَادَة الْإِيقَان وَنَحْوه فَقَدْ بَعُدَ إِذْ مَعْلُوم أَنَّ مَرْتَبَة إِبْرَاهِيم فَوْق مَرْتَبَة مَنْ قَالَ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاء مَا اِزْدَدْت يَقِينًا وَاَللَّه أَعْلَم ‏ ‏قَوْله ( وَلَوْ لَبِثْت فِي السِّجْن ) ‏ ‏الْمَقْصُود مَدْح يُوسُف بِإِنَّهُ بَلَغَ مِنْ الصَّبْر وَالتَّأَنِّي غَايَته. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!