موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3985)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3985)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ ‏ ‏لَا وَاللَّهِ مَا ‏ ‏أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَاعَةً ثُمَّ قَالَ كَيْفَ قُلْتَ قَالَ قُلْتُ وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ ‏ ‏أَوَ خَيْرٌ هُوَ إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ ‏ ‏حَبَطًا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏يُلِمُّ ‏ ‏إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ الشَّمْسَ ‏ ‏فَثَلَطَتْ ‏ ‏وَبَالَتْ ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ فَمَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكُ لَهُ وَمَنْ يَأْخُذُ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ‏


‏ ‏قَوْله ( مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاس إِلَخْ ) ‏ ‏أَيْ مَا أَخَاف عَلَيْكُمْ الْفَقْر وَإِنَّمَا أَخَاف عَلَيْكُمْ الْغِنَى ‏ ‏( مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الزَّاي الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْهَاء أَيْ حُسْنهَا وَبَهْجَتهَا ‏ ‏( أَيَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ ) ‏ ‏أَيْ الْمَال الْخَيِّر لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنْ تَرَكَ خَيْرًا } فَكَيْفَ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الشَّرّ حَتَّى يَخَاف مِنْهُ ‏ ‏( أَنَّ الْخَيْر ) ‏ ‏الْمُطْلَق ‏ ‏( لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ أَوْ خَيْر هُوَ ) ‏ ‏أَيْ الْمَال عَلَى الْإِطْلَاق يُرِيد أَنَّهُ خَيْر مِنْ وَجْه دُونَ وَجْه وَمِثْله قَدْ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الشَّرّ ‏ ‏( يُنْبِت الرَّبِيع ) ‏ ‏قِيلَ هُوَ الْفَصْل الْمَشْهُور بِالْإِنْبَاتِ وَقِيلَ هُوَ النَّهْر الصَّغِير الْمُنْفَجِر عَنْ النَّهْر الْكَبِير ‏ ‏( حَبَطًا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة مَعًا أَيْ اِنْتِفَاخًا ‏ ‏( أَوْ يُلِمّ ) ‏ ‏بِضَمّ الْيَاء وَكَسْر اللَّام ‏ ‏( إِلَّا ) ‏ ‏اِسْتِثْنَائِيَّة ‏ ‏( أُكْلَة ) ‏ ‏بِضَمِّ الْهَمْزَة ‏ ‏( وَالْخَضِر ) ‏ ‏بِفَتْحِ خَاء وَكَسْر ضَاد مُعْجَمَتَيْنِ قِيلَ نَوْع مِنْ الْبُقُول لَيْسَ مِنْ جَيِّدهَا وَإِحْرَارهَا وَقِيلَ هُوَ كَلَأ الصِّيق الْيَابِس وَالِاسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ لَكِنْ أُكْلَة الْخَضِر اُنْتُفِعَ بِأَكْلِهَا فَإِنَّهَا تَأْخُذ الْكَلَأ عَلَى الْوَجْه الَّذِي يَنْبَغِي وَقِيلَ مُتَّصِل مُفَرَّع عَلَى الْإِنْبَات أَيْ يَقْتُل الْأَكْل إِلَّا أُكْلَة الْخَضِر وَالْحَاصِل أَنَّ مَا يُنْبِتهُ الرَّبِيع خَيْر لَكِنَّ مَعَ ذَلِكَ يَضُرّ إِذَا لَمْ يَسْتَعْمِل الْأُكْلَة عَلَى وَجْهه وَإِذْ اِسْتَعْمَلَهُ عَلَى وَجْهه لَا يَضُرّ فَكَذَا الْمَال وَاَللَّه أَعْلَم بِحَقِيقَةِ الْحَال ‏ ‏( إِذْ اِمْتَلَأَتْ اِمْتَدَّتْ خَاضِرَتَاهَا ) ‏ ‏أَيْ شَبِعَتْ ‏ ‏( اِسْتَقْبَلَتْ الشَّمْس ) ‏ ‏تَسْتَمْرِئ بِذَلِكَ ‏ ‏( فَثَلَطَتْ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَة وَاللَّام أَيْ أَلْقَتْ رَجِيعهَا سَهْلًا رَقِيقًا ‏ ‏( ثُمَّ اِجْتَرَّتْ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الرَّاء. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!