المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3982)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3982)]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَافْتَرَقَتْ النَّصَارَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الْجَمَاعَةُ
قَوْله ( فَوَاحِدَة فِي الْجَنَّة ) وَبَقِيَّة الْفِرَق فِي النَّار كَمَا جَاءَ قِيلَ إِنْ أُرِيدَ الْخُلُود فِيهَا فَهُوَ خِلَاف الْإِجْمَاع فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُخَلَّدُونَ فِي النَّار وَإِنْ أُرِيدَ مُجَرَّد الدُّخُول فِيهَا فَهُوَ مُشْتَرَك بَيْن الْفِرَق إِذْ مَا مِنْ فِرْقَة إِلَّا بَعْضهمْ عُصَاة وَالْقَوْل بِأَنَّ مَعْصِيَة الْفِرْقَة النَّاجِيَة مُطْلَقًا مَغْفُور بَعِيد أُجِيب بِأَنَّ الْمَرَادّ أَنَّهُمْ فِي النَّار لِأَجْلِ اِخْتِلَاف الْعَقَائِد فَمَعْنَى وَوَاحِدَة فِي الْجَنَّة أَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ النَّار لِأَجْلِ اِخْتِلَاف الْعَقَائِد أَوْ الْمُرَاد بِكَوْنِهِمْ فِي النَّار طُول مُكْثهمْ فِيهَا وَبِكَوْنِهِمْ فِي الْجَنَّة أَنْ لَا لَا يَطُول مُكْثهمْ فِي النَّار وَعَبَّرَ عَنْهُ بِكَوْنِهِمْ فِي الْجَنَّة تَرْغِيبًا فِي تَصْحِيح الْعَقَائِد وَأَنَّهُ يَلْزَم أَنْ لَا يُعْفَى عَنْ الْبِدْعَة الِاعْتِقَادِيَّة كَمَا لَا يُعْفَى عَنْ الشِّرْك إِذْ لَوْ تَحَقَّقَ الْعَفْو عَنْ الْبِدْعَة فَإِنْ قِيلَ لَا يَلْزَم دُخُول كُلّ الْفِرْقَة الْمُبْتَدِعَة فِي النَّار فَضْلًا عَنْ طُول مُكْثهمْ إِذْ هُوَ مُخَالِف لِقَوْلِهِ { إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ وَيَغْفِر مَا دُون ذُلّك لِمَنْ يَشَاء } أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُمْ يَتَعَرَّضُونَ لِمَا يُدْخِلهُمْ النَّار مِنْ الْعَقَائِد الرَّدِيئَة وَيَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ الْغَالِب فِي تِلْكَ الْفِرَق دُخُول النَّار فَيَنْدَفِع الْإِشْكَال مِنْ أَصْله قَوْله ( قَالَ الْجَمَاعَة ) أَيْ الْمُوَافِقُونَ لِجَمَاعَةِ الصَّحَابَة الْآخِذُونَ بِعَقَائِدِهِمْ الْمُتَمَسِّكُونَ بِرَأْيِهِمْ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاد حَدِيث عَوْف اِبْن مَالِك فِيهِ مَقَال وَرَاشِد بْن سَعْد قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم صَدُوق وَعَبَّاد بْن يُوسُف لَمْ يُخَرِّج لَهُ أَحَد سِوَى اِبْن مَاجَهْ وَلَيْسَ لَهُ عِنْده سِوَى هَذَا الْحَدِيث قَالَ اِبْن هَدْي رَوَى أَحَادِيث تَفَرَّدَ بِهَا وَذَكَره اِبْن حِبَّانَ فِي الثِّقَات وَبَاقِي رِجَال الْإِسْنَاد ثِقَات.



