المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3954)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3954)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ
قَوْله ( هَذَا الْقَاتِل ) أَيْ يَسْتَحِقّهُ لِقَتْلِهِ فَالْخَبَر مَحْذُوف وَالْأَقْرَب أَنَّ هَذَا إِشَارَة إِلَى ذَات الْقَاتِل فَهُوَ مُبْتَدَأ وَالْقَاتِل خَبَره وَصَحَّتْ الْإِشَارَة بِاعْتِبَارِ إِحْضَار الْوَاقِعَة أَيْ هَذَا هُوَ الْقَاتِل فَلَا إِشْكَال فِي كَوْنه فِي النَّار لِأَنَّهُ ظَالِم أَرَادَ قَتْل صَاحِبه أَيْ مَعَ السَّعْي فِي أَسْبَابه لِأَنَّهُ تَوَجَّهَ بِسَيْفِهِ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَاب الْمُؤَاخَذَة بِمُجَرَّدِ نِيَّة الْقَلْب بِدُونِ عَمَل كَمَا زَعَمَهُ بَعْض فَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعَبْد يُؤَاخَذ بِالْعَزْمِ ثُمَّ اِسْتَدَلَّ كَثِير عَلَى أَنَّ مُرْتَكِب الْكَبِيرَة مُسْلِم فَسَمَّاهُمَا مُسْلِمَيْنِ مَعَ كَوْنهمَا مُبَاشِرَيْنِ بِالذَّنْبِ وَهَذَا الَّذِي قَالُوا أَنَّ مَنْ اِرْتَكَبَ الْكَبِيرَة مُسْلِم حَقّ لَكِنْ فِي كَوْن الْحَدِيث دَلِيلًا عَلَيْهِ نَصًّا فَهُوَ ظَاهِر لِأَنَّ التَّسْمِيَة فِي حَيِّز التَّعْلِيق لَا تَدُلّ عَلَى بَقَاء الِاسْم عِنْد تَحَقُّق الشَّرْط مِثْل إِذَا أَحْدَث الْمُتَوَضِّئ أَوْ الْمُصَلِّي بَطَلَ وُضُوءُهُ أَوْ صَلَاته وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات.



