موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3946)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3946)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ ‏ ‏وَوَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏انْتَهَيْتُ إِلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ‏ ‏وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي سَفَرٍ إِذْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ ‏ ‏خِبَاءَهُ ‏ ‏وَمِنَّا مَنْ ‏ ‏يَنْتَضِلُ ‏ ‏وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي ‏ ‏جَشَرِهِ ‏ ‏إِذْ نَادَى مُنَادِيهِ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعْنَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَخَطَبَنَا فَقَالَ ‏ ‏إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا وَإِنَّ آخِرَهُمْ يُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ وَأُمُورٌ يُنْكِرُونَهَا ثُمَّ تَجِيءُ فِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ ثُمَّ تَجِيءُ ‏ ‏فِتْنَةٌ ‏ ‏فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَوْتَتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْهِ وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَمِينِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ فَقُلْتُ ‏ ‏أَنْشُدُكَ اللَّهَ ‏ ‏أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ فَقَالَ ‏ ‏سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي ‏


‏ ‏قَوْله ( خِبَاء ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْخَاء بَيْت مِنْ صُوف أَوْ وَبَر لَا مِنْ شَعْر ‏ ‏( مَنْ يَنْتَضِل ) ‏ ‏مِنْ اِنْتَضَلَ الْقَوْم إِذَا رَمَوْا لِلسَّبَقِ وَيُقَال اِنْتَضَلُوا بِالْكَلَامِ وَالْأَشْعَار ‏ ‏( مَنْ هُوَ فِي جُشُره ) ‏ ‏ضُبِطَ بِضَمِّ الْجِيم وَشِين مَعًا أَيْ فِي إِخْرَاجه الدَّوَابّ إِلَى الرَّمْي ‏ ‏( الصَّلَاة جَامِعَة ) ‏ ‏أَيْ اِئْتُوا الصَّلَاة وَالْحَال أَنَّهَا جَامِعَة فِيهَا النَّصَب وَيَجُوز رَفْعهَا عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَيْر ‏ ‏( فَقَالَ إِنَّهُ ) ‏ ‏أَيْ الشَّأْن ‏ ‏( عَلَى مَا يَعْلَمهُ ) ‏ ‏مِنْ الْعِلْم أَيْ عَلَى شَيْء يَعْلَم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الشَّيْء خَيْرًا لَهُمْ ‏ ‏( جُعِلَتْ عَافِيَتهَا ) ‏ ‏أَيْ خَلَاصهَا عَمَّا يَضُرّ فِي الدِّين ‏ ‏( يُرَقِّق ) ‏ ‏بِرَاءٍ وَقَافَيْنِ مِنْ التَّرْقِيق أَيْ يُزَيِّن بَعْضهَا بَعْضًا أَوْ يَجْعَل بَعْضهَا بَعْضًا رَقِيقًا وَالْحَاصِل أَنَّ الْمُتَأَخِّرَة مِنْ الْفِتْنَة أَعْظَم مِنْ الْمُتَقَدِّمَة فَتَصِير الْمُتَقَدِّمَة عِنْدهَا رَقِيقَة وَجَاءَ بِرَاءٍ سَاكِنَة فَفَاء مَضْمُومَة مِنْ الرِّفْق أَيْ يُرَافِق بَعْضهَا بَعْضًا أَيْ يَجِيء بَعْضهَا عَقِبَ بَعْض أَوْ فِي وَقْته وَجَاءَ بِدَالٍ مُهْمَلَة سَاكِنَة فَفَاء مَكْسُورَة أَيْ تَدْفَع وَتَصُبّ ‏ ‏( أَنْ يُزَحْزَح ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَعْفُول ‏ ‏( وَلْيَأْتِ إِلَيَّ النَّاس ) ‏ ‏أَيْ لِيُؤَدِّ إِلَيْهِمْ وَيَفْعَل بِهِمْ مَا يُحِبّ أَنْ يُفْعَل بِهِ ‏ ‏( فَأَعْطَاهُ صَفْقَة يَمِينه ) ‏ ‏أَيْ عَهْده وَمِيثَاقه لِأَنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ يَضَع أَحَدهمَا يَده فِي يَد الْآخَر كَمَا يَفْعَلهُ الْمُتَبَايِعَانِ وَهِيَ الْمَرَّة مِنْ التَّصْفِيق بِالْيَدِ ‏ ‏( وَثَمَرَة قَلْبه ) ‏ ‏أَيْ خَالِص عَهْده. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!