المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3942)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3942)]
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ زُوِيَتْ لِي الْأَرْضُ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَصْفَرَ أَوْ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ يَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَقِيلَ لِي إِنَّ مُلْكَكَ إِلَى حَيْثُ زُوِيَ لَكَ وَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثًا أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ بِهِ عَامَّةً وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ وَإِنَّهُ قِيلَ لِي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَإِنِّي لَنْ أُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِكَ جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ فِيهِ وَلَنْ أَجْمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يُفْنِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي فَلَنْ يُرْفَعَ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ وَسَتَعْبُدُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ وَسَتَلْحَقُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ دَجَّالِينَ كَذَّابِينَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ لَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ مَا أَهْوَلَهُ
قَوْله ( زُوِيَتْ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ زُوِيَ كَرْمِي أَيْ جُمِعَتْ وَضُمَّ بَعْضهَا إِلَى بَعْض وَهُوَ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون حَقِيقَة وَيَحْتَمِل أَنَّهُ الْإِدْرَاك فَيَكُون مَجَازًا فَإِنَّهُ لَمَّا أَدْرَكَ جَمِيعهَا صَارَ كَأَنَّهُ جُمِعَتْ لَهُ حَتَّى رَآهَا وَالْمُرَاد مِنْ الْأَرْض مَا سَيَبْلُغُهَا مُلْك الْأُمَّة لَا كُلّهَا يَدُلّ عَلَيْهِ مَا بَعْده ( مَشَارِقهَا ) إِلَى الْبِلَاد الْمُشْرِقَة مِنْهَا وَكَذَا مَغَارِبهَا ( وَأُعْطِيت ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَقَدْ أَعْطَاهُ اللَّه تَعَالَى مَفَاتِيح الْخَزَائِن الْمَفْتُوحَة عَلَى الْأُمَّة ( الْأَصْفَر ) وَفِي بَعْض النَّسْخ الْأَحْمَر وَالْمُرَاد الذَّهَب ( وَالْأَبْيَض ) أَيْ الْفِضَّة ( فَيُهْلِكهُمْ ) مِنْ الْإِهْلَاك ( بِهِ ) الْجُوع ( عَامَّة ) أَيْ حَال كَوْن الْجُوع سُنَّة عَامَّة أَيْ شَامِلَة لِكُلِّ الْأُمَّة ( وَأَنْ لَا يَلْبِسهُمْ ) وَلَا يَخْلِطهُمْ ( شِيَعًا وَيُذِيق بَعْضهمْ بَأْس بَعْض ) بِالْمُحَارَبَةِ أَيْ لَا يَجْمَعهُمْ مُتَحَارِبِينَ قَوْله ( مِنْ بَيْن أَقْطَارهَا ) أَيْ أَقْطَار الْأَرْض عَدُوًّا مِنْ غَيْرهمْ ( وَإِذَا وُضِعَ ) هَذَا مِنْ كَلَامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ إِذَا ظَهَرَتْ الْحَرْب فِيهِمْ تَبْقَى إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَقَدْ وُضِعَ السَّيْف بِقَتْلِ عُثْمَان فَلَمْ يَزُلْ إِلَى الْآنَ ( أَئِمَّة مُضِلِّينَ ) أَيْ دَاعِينَ الْخَلْق إِلَى الْبِدَع ( حَتَّى يَأْتِي أَمْر اللَّه ) أَيْ الرِّيح الَّذِي يُقْبَض عِنْده نَفْس كُلّ مُؤْمِن وَمُؤْمِنَة.



