المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3864)]
(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3864)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ ثُمَّ لِيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ لِيَقُلْ رَبِّ بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا حَفِظْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ
قَوْله ( دَاخِله إِزَاره ) أَيْ الطَّرْف الَّذِي يَلِي الْجَسَد ( مَا خَلْفه ) أَيْ جَاءَ عَقِبه عَلَى الْفِرَاش إِذْ عَادَتهمْ كَانَتْ تَرْك الْفِرَاش فِي مَحَلّه فِي النَّهَار أَوْ هَذَا إِذَا قَامَ فِي وَسَط اللَّيْل ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشه وَاللَّهُ أَعْلَم ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي شَرْح هَذَا الْكَلَام قَالَ فِي النِّهَايَة لَعَلَّ هَامَّة دَبَّتْ فَصَارَتْ فِيهِ بَعْده وَأَخْرَجَ الْخَرَائِطِيُّ فِي مَبَادِئ الْأَخْلَاق عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَان لَيَأْتِي إِلَى فِرَاش الرَّجُل بَعْدَمَا يَفْرِشهُ أَهْله وَيُهَيِّئْنَهُ فَيُلْقِي عَلَيْهِ الْعُود وَالْحَجَر لِيُغْضِبهُ عَلَى أَهْله فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلَا يَغْضَب عَلَى أَهْله فَإِنَّهُ عَمَل الشَّيْطَان ( وَبِك أَرْفَعهُ ) أَيْ بِالْحَيَاةِ أَوْ بِالْبَعْثِ فَهُوَ مُتَحَقِّق فَلِذَا تَرَكَ الْمَشِيئَة وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد التَّقْيِيد بِالْمَشِيئَةِ وَتَرَكَ الْقَيْد فِي اللَّفْظ تَفَاؤُلًا.


