موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3850)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن إبن ماجه) - [الحديث رقم: (3850)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ ‏ ‏أَحْصَاهَا ‏ ‏دَخَلَ الْجَنَّةَ ‏


‏ ‏قَوْله ( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَة وَتِسْعِينَ اِسْمًا مِائَة إِلَّا وَاحِدًا ) ‏ ‏بَدَل مِمَّا قَبْله لِلتَّنْصِيصِ عَلَى الْعَدَد الْمَقْصُود عَلَى وَجْه الْمُبَالَغَة وَقِيلَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّم الْعَدَد عَلَى التَّقْرِيب وَفِيهِ فَائِدَة رَفْع الِاشْتِبَاه فِي الْخَطّ تِسْعَة وَتِسْعِينَ بِسَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ ا ه قُلْت وَهَذَا مَبْنِيّ عَلَى مَعْرِفَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسْم الْخَطّ وَأَنَّ كَوْنه أَمْيَالًا يَتَأَتَّى مَعْرِفَة ذَلِكَ إِلَّا بِإِلْهَامٍ مِنْ اللَّه تَعَالَى ‏ ‏قَوْله ( مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّة ) ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْإِحْصَاء فِي هَذَا يَحْصُل بِوُجُوهٍ أَحَدهَا أَنْ يَعُدّهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيهَا يُرِيد أَنَّهُ لَا يَقْتَصِر عَلَى بَعْضهَا لَكِنْ يَدْعُو اللَّه بِهَا كُلّهَا وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِجَمِيعِهَا فَيَسْتَوْجِب الْوَعْد عَلَيْهَا مِنْ الثَّوَاب الثَّانِي الْمُرَاد بِالْإِحْصَاءِ الْإِضَافَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ وَالْمَعْنَى مَنْ أَطَاقَ الْقِيَام بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاء وَالْعَمَل بِمُقْتَضَاهَا وَهُوَ أَنْ يَعْتَبِر مَعَانِيهَا فَيُلْزِم نَفْسه بِوَاجِبِهَا فَإِذَا عَلِمَ الرَّازِق وَثِقَ بِالرِّزْقِ وَكَذَلِكَ سَائِر الْأَسْمَاء الثَّالِث الْمُرَاد الْإِحَاطَة بِمَعَانِيهَا مِنْ قَوْل الْعَرَب فُلَان ذُو إِحْصَاء أَيْ ذُو مَعْرِفَة وَقَالَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ فِيهِ خَمْسَة أَقْوَال أَحَدهَا مَنْ اِسْتَوْفَاهَا حِفْظًا وَالثَّانِي مَنْ أَطَاقَ الْعَمَل بِمُقْتَضَاهَا مِثْل أَنْ يَعْلَم أَنَّهُ سَمِعَ فَكَفَّ لِسَانه عَنْ الْقَبِيح وَالثَّالِث مَنْ عَقَلَ مَعَانِيهَا وَالرَّابِع مَنْ أَحْصَاهَا عِلْمًا وَإِيمَانًا وَالْخَامِس أَنَّ الْمَعْنَى مَنْ قَرَأَ الْقُرْآن حَتَّى يَخْتِمهُ لِأَنَّهَا فِيهِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْمَرْجُوّ مِنْ كَرَم اللَّه تَعَالَى أَنَّ مَنْ حَصَلَ لَهُ إِحْصَاء هَذِهِ الْأَسْمَاء عَلَى أَحَد هَذِهِ الْمَرَاتِب مَعَ صِحَّة النِّيَّة أَنَّهُ يَدْخُل الْجَنَّة قُلْت كَأَنَّهُ مَبْنِيّ عَلَى إِرَادَة الْمَعَانِي كُلّهَا مِنْ الْمُشْتَرَك لَا بِشَرْطِ الِاجْتِمَاع بَلْ عَلَى الْبَدَلِيَّة وَاللَّهُ أَعْلَم وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى أَحْصَاهَا حَفِظَهَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!